الصفحة 87 من 126

قال السيوطي: « كنت أسمع شيخنا قاضي القضاة علم الدين البلقيني يذكر عن والده أنه زاد في القاعدة لفظًا لا يحتاج معه إلى استثناء فقال: « من استعجل شيئًا قبل أوانه ولم تكن المصلحة في ثبوته عوقب بحرمانه » » . انتهى .

القاعدة الحادية والثلاثون

« النفل أوسع من الفرض »

ولهذا لا يجب فيه القيام ولا الاستقبال في السفر ولا تجديد الاجتهاد في القبلة ولا تكرير التيمم ولا تبييت النية ولا يلزم بالشروع وقد يضيق النفل عن الفرض في صور ترجع إلى قاعدة: « ما جاز للضرورة يتقدر بقدرها » . من ذلك وجوب الفرض على فاقد الطهورين ولا يجوز النفل ومثله العاري فلا يصلي إلا الفرض فقط ومن ذلك: الجنب الذي لم يجد الطهورين لا يقرأ غير الفاتحة .

القاعدة الثانية والثلاثون

« الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة »

ومن فروعها أن القاضي لا ولاية له مع وجود الأب والجد ومنها لو أذنت للقاضي أن يزوجها بغير كفء ففعل لم يصح على الأصح عند الشيخين النووي والرافعي ولو زوجها الولي الخاص صح وقد تقدمت هذه المسألة ؛ وللولي الخاص استيفاء القصاص والعفو عن الدية مجانا وليس للإمام العفو مجانا ؛ ولو زوج الإمام لغيبة الولي وزوجها الولي الغائب بآخر في وقت واحد وثبت ذلك بالبينة قدم الولي إن قلنا إن تزويج الإمام بطريق النيابة عن الغائب وإن قلنا إنه بطريق الولاية فهل يبطل ؟ كما لو زوج الوليان معًا ، أو تقدم ولاية الحاكم لقوة ولايته وعمومها ، كما لو قال الولي: كنت زوجتها في الغيبة فإن نكاح الحاكم يقدم كما صرحوا به تردد فيه صاحب الكفاية والأصح أن تزويجه بالنيابة بدليل عدم الانتقال إلى الأبعد فعلى هذا يقدم نكاح

الولي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت