الصفحة 103 من 214

زِدْتَ على السابغ فهو مَسَبَّغ كما أَنك تقول لذي الفَضْل فاضِلٌ، وتقول للذي يكثر فضله فَضّالٌ

ومُفَضَّلٌ [1] .

128.المسمط:

المُسَمَّطُ من الشِّعر: أَبيات مَشْطورة يجمعها قافية واحدة، وقيل: المُسَمَّطُ من الشعر ما قُفِّي أَرباعُ بُيُوتِه وسُمِّطَ في قافية مخالفة؛ يقال: قصِيدةٌ مُسَمَّطة وسِمْطِيّةٌ كقول الشاعر، وقال ابن بري هو لبعض المحدَثين:

وشَيْبَةٍ كالقَسِمِ غَيْر سُودَ اللِّمَمِ

داوَيْتُها بالكَتَمِ زُورًا وبُهْتانا

وقال الليث: الشعر المُسَمَّط الذي يكون في صدر البيت أَبيات مَشْطورة أَو مَنْهوكة مُقَفّاة، ويجمعها قافية مُخالِفةٌ لازمة للقصيدة حتى تنقَضي؛ قال: وقال امرؤُ القيس في قصيدتين سِمْطِيَّتَينِ على هذا المثال تسميان السمطين، وصدر كل قصيدة مِصْراعانِ في بيت ثم سائره ذو سُموط، فقال في إِحداهما:

ومُسْتَلْئِمٍ كشَّفْتُ بالرُّمْحِ ذَيْلَه،

أَقَمْتُ بعَضْبٍ ذي سَفاسِقَ مَيْلَه،

فجَعْتُ به في مُلْتَقَى الخيْلِ خيْلَه،

تركتُ عِتاقَ الطير تحْجُلُ حَوْلَه

كأَنَّ، على سِرْبالِه، نَضْحَ جِرْيالِ

وأَورد ابن بري مُسَمَّطَ امرئ القيس:

توَهَّمْتُ من هِنْدٍ معالِمَ أَطْلالِ،

عَفاهُنَّ طُولُ الدَّهْر في الزَّمن الخالي

مَرابعُ من هِنْدٍ خَلَتْ ومَصايِفُ،

يَصِيحُ بمَغْناها صَدىً وعَوازِفُ

وغَيَّرَها هُوجُ الرِّياحِ العَواصِفُ،

وكلُّ مُسِفٍّ ثُمَّ آخَرُ رادِفُ

بأَسْحَمَ من نَوْءِ السِّماكَينِ هَطَّالِ

وأَورد ابن بري لآخر:

(1) (( (( لسان العرب(سبغ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت