في حديث عُقْبة بن عامر: أَسْلم الناسُ وآمَنَ عمرُو بن العاص؛ كأَنَّ هذا إشارةٌ إلى جماعةٍ آمَنوا معه خوفًا من السيف وأنَّ عَمْرًا كان مُخْلِصًا في إيمانه [1]
وفي حديث علي، كرم اللّه وجهه: كانوا يَبْعَرُون بَعَرًا وأَنتم تَثْلِطُون ثَلْطًا أَي كانوا يتغوَّطون يابسًا كالبعر لأَنهم كانوا قليلي الأَكل والمآكل وأَنتم تثلِطون رقيقًا وهو إِشارة إِلى كثرة المآكل وتَنَوُّعِها. [2]
وفي حديث عمر قال لجرير بن عبد اللَّه وقد جاء من الكوفة: أَخْبِرني عن الناس، فقال: هم كسِهامِ الجَعْبةِ منها القائمُ الرائِشُ أَي ذو الريش إِشارة إِلى كماله واستقامته. [3]
فقال عليه السلام: اعْمَلْ عَمَلَ من يَظُنُّ أَنه يُخَلَّد، فلا تَحْرِصْ في العمل؛ فيكون حَثًّا على الترك، والتقليل بطريق أَنيقةٍ من الإِشارة والتنبيه، ويكون أَمره لعمل الآخرة على ظاهره، فيَجْمَع بالأَمرين حالةً واحدةً، وهو الزهدُ والتقليل، لكن بلفظين مختلفين؛ قال: وقد اختصر الأَزهري هذا المعنى فقال: معنى هذا الحديث تقديمُ أَمر الآخرة وأَعمالها، حِذارَ الموت بالفَوْت، على عَمل الدنيا، وتاخيرُ أَمر الدنيا، كراهيةَ الاشْتغال بها عن عمل الآخرة [4]
وفي حديث التسليم: قل السلام عليك فإن عليك السلام تحية الموتى، قال: هذه إشارة إلى ما جرت به عادتهم في المراثي، كانوا يقدمون ضمير الميت على الدعاء له كقوله:
عليك سلام من أمير وباركت ... ورحمته في ذاك الأديم الممزق.
وكقول الآخر:
عليك السلام الله قيس بن عاصم ... ورحمته ما شاء أن يترحما
قال: وإنما فعلوا ذلك لأن المسلم على القوم يتوقع الجواب وأن يقال له عليك السلام، فلما كان الميت لا يتوقع منه جواب جعلوا السلام عليه كالجواب [5] .
19.الإضافة
وقال أُمية بن أَبي عائذ:
(1) (( (( لسان العرب(امن) .
(2) (( (( لسان العرب(ثلط) .
(3) (( (( لسان العرب(ريش) .
(4) (( (( لسان العرب(حرث) .
(5) (( (( لسان العرب(سلم) .