غير مُتَناهٍ، فلما قلت كَمْ، أَغنتك هذه اللفظة الواحدة عن الإِطالة غير المُحاط بآخرها
ولا المُسْتَدْركة [1] .
22.الاطناب
والإِطْنابُ: البلاغة في المَنْطِق والوَصْفِ، مدحًا كان أَو ذمًّا. وأَطْنَبَ في الكلام: بالَغَ فيه. والإِطْنابُ: المبالغة في مدح أَو ذم والإِكثارُ فيه. والمُطْنِبُ: المَدَّاحُ لكل أَحد. ابن الأَنباري: أَطْنَبَ في الوصف إذا بالغ واجْتَهد؛ وأَطْنَبَ في عَدْوه إذا مَضى فيه باجتهاد ومبالغة. [2]
قال ابن سيده: فأَما قول الآخر:
إِضْرِبَ عنكَ الهُمُومَ طارِقَها ... ضَرْبَك بالسَّوْطِ قَوْنَسَ الفَرَس
فإِنَّ ابن جني قال: هو مَدْفوع مصنوع عند عامة أَصحابنا ولا رواية تثبُت به، وأَيضًا فإِنه ضعيف ساقط في القياس، وذلك لأَن التاكيد من مواضع الإِطْناب والإِسْهاب فلا يَليق به الحَذْف والاختصار، فإِذا كان السماعُ والقياسُ يدفعان هذا التاويل وَجَب إِلغاؤه والعُدول إِلى غيره
مما كثر استعماله وصحَّ قياسه. وهَوْلٌ هائلٌ ومَهُول، وكَرِهَها بعضهم، وقد جاء في الشعر
الفصيح [3]
23.الاعتراض
وقول كُثَير:
وإنِّي، وتَهْيامِي بعَزَّةَ، بَعْدَما ... تَخَلَّيْتُ مِمَّا بَيْنَنا وتَخَلَّتِ
قال ابن جني: سأَلت أَبا عليٍّ فقلت له: ما موضعُ تَهْيامي من الإعراب؟ فأَفْتَى بأَنه مرفوع بالابتداء، وخبرُه قولُه بِعَزّة، وجعل الجملة التي هي تَهْيامِي بعزّة اعتراضًا بين إنّ وخبرِها لأن في هذا أَضْرُبًا من التشديد للكلام، كما تقول: إنّك، فاعْلَم، رجلُ سَوْءٍ وإنه، والحقَّ أَقولُ، جَمِيلُ المَذْهَب، وهذا الفصلُ والاعتراض الجاري مَجْرى التوكيد كثيرٌ في كلامهم، قال: وإذا جازَ الاعتراض بين الفعل والفاعل في نحو قوله:
(1) (( (( لسان العرب(كمم) .
(2) (( (( لسان العرب(طنب) .
(3) (( (( لسان العرب(هول) .