الصفحة 144 من 214

وقد أَدْرَكَتْني، والحَوادِثُ جَمّةٌ، ... أَسِنّةُ قَوْمٍ لا ضِعافٍ، ولا عُزْلِ

كانَ الاعتراضُ بين اسم إنّ وخبرها أَسْوَغَ، وقد يحتمل بيتُ كُثَيّر أَيضًا تاويلًا آخرَ غير ما ذهب إليه أَبو عليّ، وهو أَن يكون تَهْيامِي في موضع جرٍّ على أَنه أَقْسَم به كقولك: إنّي، وحُبِّك، لَضنِينٌ بك قال ابن جني: وعَرَضْتُ هذا الجوابَ على أَبي عليّ فتقبَّله، ويجوز أن يكون تَهْيامي أَيضًا مُرْتَفِعًا بالابتداء، والباء متعلقة فيه بنفس المصدر الذي هو التَّهْيامُ، والخبر محذوف كأَنّه قال وتَهْيامِي بعزّة كائنٌ أو واقعٌ على ما يُقَدَّر في هذا ونحوه، وقد هَيَّمَه الحُبُّ [1]

24.الاقتصاد

في الحديث: قولوا بقَوْلكم أَو بعض قَوْلِكم .. وقوله بعض قولِكم يعني الاقتصادَ في المقال وتركَ الإِسراف فيه، قال: وذلك أَنهم كانوا مدحوه فكره لهم المبالغة في المدح فنهاهم عنه، يريد تكلَّموا بما يحضُركم من القَوْلِ ولا تتكلَّفوه كأَنكم وُكلاءُ الشيطان ورُسُلُه تنطِقون عن

لسانه [2] .

25.الإلغاز

أَلْغَزَ الكلامَ وأَلْغَزَ فيه: عَمَّى مُرادَه وأَضْمَرَه على خلاف ما أَظهره .... واللُّغْزُ واللُّغَزُ واللَّغَزُ: ما أُلْغِزَ من كلام فَشُبِّه معناه، مثل قول الشاعر أَنشده الفراءُ:

ولما رأَيتُ النَّسْرَ عَزَّ ابْنَ دَايَةٍ ... وعَشَّشَ في وَكْرَيْهِ، جاشَتْ له نَفْسي

أَراد بالنسر الشيب شبهه به لبياضه، وشبه الشباب بابن دَايَةَ، وهو الغراب الأَسود، لأَن شعر الشباب أَسود. واللُّغَزَ: الكلام المُلَبَّس. وقد أَلْغَزَ في كلامه يُلْغِزُ إِلغازًا إذا ورَّى فيه وعَرَّضَ ليَخْفَى، والجمع أَلغاز مثل رُطَب وأَرطاب [3]

26.الأمر

أَو: تكون للشك والتخيير، وتكون اختيارًا. قال الجوهري: أَو حرف إذا دخل الخبر دلَّ على الشك والإِبهام، وإِذا دخل الأَمر والنهي دل على التخيير والإباحة، فأَما الشك

(1) (( (( لسان العرب(هيم) .

(2) (( (( لسان العرب(قول) .

(3) (( (( لسان العرب(لغز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت