الصفحة 145 من 214

فقولك: رأَيت زيدًا أَو عمرًا والإِبهام كقوله تعالى: وأَنا أَو إِياكم لعلى هدى أَو في ضلال مبين؛ والتخيير كقولك: كل السمك أَو اشرب اللبن أَي لا تجمع بينهما [1] .

27.الانتحال

ويقال: نُحِل الشاعرُ قصيدة إذا نُسِبَت إِليه وهي من قِيلِ غيره؛ وقال الأَعشى في الانتحال:

فكيْفَ أَنا وانتِحالي القَوا ... فِيَ بَعدَ المَشِيب كفَى ذاك عارا

وقَيَّدَني الشِّعْرُ في بيتِه ... كما قَيَّد الأُسُراتُ الحِمارا

أَراد انتِحالي القوافيَ فدَلَّت كسرة الفاء من القوافي على سقوط الياء فحذفها [2] .

28.الإنكار

الإِنْكارُ: الاستفهام عما يُنْكِرُه، وذلك إذا أَنْكَرْتَ أَن تُثْبِتَ رَايَ السائل على ما

ذَكَرَ، أَو تُنْكِرَ أَن يكون رايه على خلاف ما ذكر، وذلك كقوله: ضربتُ زيدًا، فتقول مُنْكِرًا لقوله: أَزَيْدَنِيهِ؟ ومررتُ بزيد، فتقول: أَزَيْدِنِيهِ؟ ويقول: جاءني زيد، فتقول: أَزَيْدُنِيه؟ قال سيبويه: صارت هذه الزيادة عَلَمًا لهذا المعنى كعَلمِ النَّدْبَةِ، قال: وتحركت النون لأَنها كانت ساكنة ولا يسكن حرفان. التهذيب: والاسْتِنْكارُ استفهامك أَمرًا تُنْكِرُه، [3]

29.الإيجاز

قول عمر بن عبد العزيز، رضي الله عنه: عَجِبْت لمن لاحَنَ الناسَ كيف لا يَعْرِفُ جَوامِعَ الكلم؛ معناه كيف لا يَقْتَصِر على الإِيجاز ويَترك الفُضول من الكلام، وهو من قول النبي، صلى الله عليه وسلم: أُوتِيتُ جَوامِعَ الكَلِم يعني القرآن وما جمع الله عز وجل بلطفه من المعاني الجَمَّة في الأَلفاظ القليلة كقوله عز وجل: خُذِ العَفْو وامُر بالعُرْف وأَعْرِضْ عن الجاهلين. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان يتكلم بجَوامِعِ الكَلِم أَي أَنه كان كثير المعاني قليل الأَلفاظ. وفي الحديث: كان يَستحِبُّ الجَوامع من الدعاء؛ هي التي تَجْمع الأَغْراض الصالحةَ

(1) (( (( لسان العرب(اوا) .

(2) (( (( لسان العرب(نحل) .

(3) (( (( لسان العرب(نكر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت