وحُبِّك، لَضنِينٌ بك، قال ابن جني: وعَرَضْتُ هذا الجوابَ على أَبي عليّ فتقبَّله، ويجوز أن يكون تَهْيامي أَيضًا مُرْتَفِعًا بالابتداء، والباء متعلقة فيه بنفس المصدر الذي هو التَّهْيامُ [1]
وَكَّدَ العَقْدَ والعَهْدَ: أَوثَقَه، والهمز فيه لغة. يقال: أَوْكَدْتُه وأَكَّدْتُه وآكَدْتُه إِيكادًا،
وبالواو أَفصح، أَي شَدَدْتُه، وتَوَكَّدَ الامر وتأَكَّدَ بمعنىً. ويقال: وَكَّدْتُ اليَمِينَ، والهمْزُ في العَقْد
أَجْوَدُ، وتقول: إذا عَقَدْتَ فأَكِّدْ، وإِذا حَلَفْتَ فَوَكِّدْ. وقال أَبو العباس: التوكيدُ دخل في الكلام لإِخراج الشَّكّ وفي الأَعْدادِ لإِحاطةِ الأَجْزاء، ومن ذلك ن تقول؛ كلَّمني أَخوك، فيجوز أَن يكون كلمك هو أَو أَمَر غلامه بأَن يكلمك، فإِذا قلت كلمني أَخوك تَكْليمًا لم يجز أَن يكون المكلّم
لك إلا هو. ووَكَّدَ الرَّحْلَ والسَّرْجَ توكيدًا: شَدَّه [2] .
-ج -
53.الجحد
المبرد وثعلب: العرب إذا جاءت بين كلامين بجحدين كان الكلام إِخبارًا، قالا: ومعنى
الآية إِنما جعلناهم جسدًا لياكلوا الطعام، قالا: ومثله في الكلام ما سمعت منك ولا أَقبل منك
معناه إِنما سمعت منك لأَقبل منك، قالا: وإِن كان الجحد في أَول الكلام كان الكلام مجحودًا جحدًا حقيقيًا، قالا: وهو كقولك ما زيد بخارج؛ قال الأَزهري: جعل الليث قول الله
عز وجل: وما جعلناهم جسدًا لا ياكلون الطعام كالملائكة، قال: وهو غلط ومعناه الإِخبار كما قال [3]
(1) (( (( لسان العرب(هيم) .
(2) (( (( لسان العرب(وكد) .
(3) (( (( لسان العرب(جسد) .