-ك -
65.الكناية
الكناية أَن تتكلم بشيء وتريد غيره وكَنَى عن الأَمر بغيره يَكني كِناية يعني إِذا تكلم بغيره
مما يستدل عليه نحو الرفث والغائط ونحوه وفي الحديث من تَعَزَّى بعزَاء الجاهلية فأَعِضُّوه بأَيْر أَبيه
ولا تَكْنُوا وفي حديث بعضهم رأَيت عِلْجًا يومَ القادِسيةِ وقد تَكَنَّى وتَحَجَّى أَي تستر من كَنَى عنه إِذا وَرَّى أَو من الكُنْية كأَنه ذكر كنْيته عند الحرب ليُعرف وهو من شعار المُبارزين في الحرب
يقول أَحدهم أَنا فلان وأَنا أَبو فلان ومنه الحديث خُذها مني وأَنا الغُلام الغِفاريُّ وقول
علي رضي الله عنه أَنا أَبو حَسَنٍ القَرْم وكَنَوت بكذا عن كذا وأَنشد وإِني لأَكني عن قَذورَ بغَيْرِها
وأُعْرِبُ أَحْيانًا بها فأُصارِحُ ورجل كانٍ وقوم كانُونَ قال ابن سيده واستعمل سيبويه الكناية
في علامة المضمر [1]
وفي حديث أُم زَرْعٍ لا حَرٌّ ولا قُرٌّ القُرُّ البَرْدُ أَرادت أَنه لا ذو حر ولا ذو برد فهو معتدل أَرادت بالحر والبرد الكناية عن الأَذى فالحرّ عن قليله والبرد عن كثيره [2]
قال ابن الأَثير وقيل هو أَنْفًا بسكون النون للعُضْوِ أَي اشتدَّ غضبُه وغَيْظُه من طريق
الكناية كما يقال للمُتَغَيِّظ وَرِمَ أَنْفُه وفي حديث أَبي بكر في عَهْده إلى عمر رضي اللّه عنهما
بالخلافة فكلُّكم ورِمَ أَنْفُه أَي اغْتاظَ من ذلك وهو من أَحسن الكنايات لأَن المُغْتاظَ يَرِمُ
أَنفُه ويَحْمَرُّ ومنه حديثه الآخر أَما إنك لو فَعَلْتَ ذلك لجَعَلْتَ أَنْفكَ في قَفَاكَ يريد أَعْرَضْتَ عن
(1) (( (( لسان العرب(كنى) .
(2) (( (( لسان العرب(قرر) .