الصفحة 186 من 214

الحَقِّ وأَقْبَلْتَ على الباطل وقيل أَراد أَنك تُقْبِلُ بوجهك على مَن وراءكَ من أَشْياعِكَ فتُؤْثِرَهُم

بِبِرِّك [1]

في حديث فتح أَصْبهنَ تَبْعَثُ إِلى أَهل البصرة فيُوَرُّوا قال هو من وَرَّيْت النر تَوْرِيةً

إِذا استخرجتها قال واسْتَوْرَيْتُ فلانًا رايًا سأَلته أَن يستخرج لي رايًا قال ويحتمل أَن يكون

من التَّوْرِية عن الشيء وهو الكناية عنه [2]

في حديث أَبي هريرة رضي الله عنه حَفِظْتُ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وِعاءَيْن

منَ العلم أَراد الكناية عن مَحَلّ العِلم وجَمْعِه فاستعار له الوعاء [3]

قال ابن الأَثير وقد تكَرَّرَتِ الأَحاديث في ذكر الرَّقَبة وعِتْقِها وتحريرِها وفَكِّها

وهي في الأَصل العُنُق فجُعِلَتْ كِنايةً عن جميع ذاتِ الإِنسانِ تَسْمية للشيءِ ببعضِه فإِذا قال أَعْتِقْ رَقَبةً فكأَنه قال أَعْتِقْ عبدًا أَو أَمَة ومنه قولُهم دَيْنُه في رَقَبَتِه وفي حديث ابنِ سِيرين لَنا رِقابُ الأَرضِ أَي نَفْس الأَرضِ يعني ما كان من أَرضِ الخَراجِ فهو للمسلمين ليس لأَصحابهِ الذين كانوا فيه قَبْلَ الإِسلامِ شيءٌ لأَنها فُتِحَتْ عَنْوَةً وفي حديث بِلالٍ والرَّكائِب المُناخَة لكَ رِقابُهُنَّ

وما عليهِنَّ أَي ذَواتُهنَّ وأَحمالُهنّ وفي حديث الخَيْلِ ثم لمْ يَنْسَ حَقَّ اللّه في رِقابِها وظُهورِها أَراد بحَقِّ رِقابِها الإِحْسانَ إِليها وبحَقِّ ظُهورِها الحَمْلَ عليها [4]

ويقال للزرع إِذا خرج قَصَبُه قد شَرِبَ الزرعُ في القَصَبِ وشَرَّبَ قَصَبُ الزرعِ إِذا صارَ

الماءُ فيه ابن الأَعرابي الشُّرْبُبُ الغَمْلى من النبات وفي حديث أُحد انَّ المشركين نزلوا على زَرْعِ أَهلِ المدينةِ وخَلَّوا فيه ظَهْرهم وقد شُرِّبَ الزرعُ الدَّقيقَ وفي رواية شَرِبَ الزرعُ الدقيقَ وهو كناية

عن اشْتِدادِ حَبِّ الزَّرْع وقُرْبِ إِدْراكِه يقال شَرَّبَ قَصَبُ الزرع إِذا صارَ الماءُ فيه وشُرِّبَ السُّنْبُلُ الدَّقيقَ إِذا صارَ فيه طُعْمٌ والشُّرْبُ فيه مستعارٌ كأَنَّ الدَّقِيقَ كان ماءً فَشَرِبَه وفي خديث الإِفك

لقد سَمِعْتُموه وأُشْرِبَتْه قُلوبُكم أَي سُقِيَتْهُ كما يُسْقَى العَطْشانُ الماء يقال شَرِبْتُ الماءَ وأُشْرِبْتُه

(1) (( (( لسان العرب(انف) .

(2) (( (( لسان العرب(ورى) .

(3) (( (( لسان العرب(وعى) .

(4) (( (( لسان العرب(رقب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت