الصفحة 50 من 214

بسكون الباء، وهذا لا يعتدّ به ضربًا لأَن فَعُولْ مسكَّنة ليست من ضروب الوافر، فكذلك مفاعيلْ أَو فَعُولانْ ليست من ضروب الهزج، وإذا كان كذلك فالرواية كما رواه أَبو عمرو، وإن كان في الشعر حينئذ عيبان من الإقواء والإكفاء إذ احتمالُ عيبين وثلاثة وأَكثر من ذلك أَمْثَلُ من كسر البيت، وإن كنت أَيها الناظر في هذا الكتاب من أَهل العَروض، فعِلْمُ هذا عليك من اللازم المفروض [1] .

قال البُرَيْق الهذلي:

ويَحْمِي المُضافَ إذا ما دعا ... إذا ما دعا اللِّمّة الفَيْلَمُ

هكذا رواه أَبو عبيد بالإطلاق مرفوعًا، ورواه غيره بالإطلاق أيضًا مجرورًا على الصفة

للِّمّة؛ قال ابن سيده: وعندي أَنَّ الرواية الصحيحة إنما هي الإسكان على أَنه من الضرب الرابع من المُتَقارَب لأَنك إن أَطلقتها فهي مُقْواة، كانت مرفوعة أَو مجرورة، أَلا ترى أَن فيها:

بعثت إذا طَلَعَ المِرْزَمُ

وفيها:

والعَبدَ ذا الخُلُق الأَفْقَما

وفيها:

وأَقضي بصاحبها مَغْرَمِي

فإذا سكّنت ذلك كله فقلت المِرْزَمْ الأَفقمْ مغرمْ، سَلِمت القِطعةُ من الإقواءِ فكان الضرْب

فلْ، فلم يخرج من حكم المتقارَب [2] .

رَدَدْنا الكتيبةَ مَفْلولةً ... بها أَفْنُها وبها ذابُها

ولستُ، إذا كنتُ في جانبٍ ... أَذُمُّ العَشيرةَ، أَغْتابُها

ولكنْ أُطاوِعُ ساداتِها، ... ولا أَتَعَلَّمُ أَلْقابَها.

وفي شعره إقواءٌ في المرفوع والمنصوب. والمُذانُ: لغة في المُذال [3] .

16.الإكفاء:

(1) (( (( لسان العرب(خنا) .

(2) (( (( لسان العرب(ضيف) .

(3) (( (( لسان العرب(ذين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت