17.ألف التأسيس: ينظر: التأسيس.
18.الأوابد:
يقال للشوارد من القوافي أَوابد؛ قال الفرزدق:
لَنْ تُدْرِكوا كَرَمي بِلُؤْمِ أَبيكُمُ ... وأوابِدِي بتَنَحُّل الأشعارِ
ويقال للكلمة الوحشية: آبدة، وجمعها الأَوابد [1] .
19.الإيطاء:
أَما تَراني رَجُلًا كما تَرَى
أَحْمِلُ فَوْقي بِزَّنِي كما تَرَى
على قَلُوص صعبة كما تَرَى
أَخافُ أَن تَطْرَحَني كما تَرَى
فما تَرى فيما تَرَى كما تَرَى
قال ابن سيده: فالقول عندي في هذه الأَبيات أَنها لو كانت عدَّتُها ثلاثة لكان الخطب فيها أَيسر، وذلك لأَنك كنت تجعل واحدًا منها من رُؤْية العَيْنِ كقولك كما تُبْصِر، والآخر من رُؤْية القَلْبِ في معنى العلم فيصير كقولك: كما تَعْلم، والثالث من رأَيْت التي بمعنى الرَّاي الاعتقاد، كقولك: فلان يرَى رَاي الشُّراةِ أَي يعتَقِدُ اعْتِقادَهم ... قال ابن سيده: فلذلك قلنا لو كانت الأَبيات ثلاثة لجاز أَن لا يكون فيها إِيطاء لاختلاف المعاني وإِن اتفقت الأَلفاظ، وإِذْ هِي خمسة فظاهر أَمرها أَن تكون إِيطاء لاتفاق الأَلفاظ والمعاني جميعًا، وذلك أَن العرب قد أَجرت الموصول والصلة مُجْرى الشيء الواحد ونَزَّلَتْهما منزلة الخبر
المنفرد، وذلك نحو قول الله عز وجل: الذي هو يُطْعِمُني ويَسْقِينِ وإِذا مَرِضْتُ فهُو يَشْفِينِ والذي يُميتُني
ثم يُحْيِينِ والذي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لي خطيئَتي يومَ الدِّينِ؛ لأَنه سبحانه هو الفاعل لهذه الأَشياء كلها
وحده، والشيء لا يُعْطَف على نفسِه، ولكن لما كانت الصلة والموصول كالخبر الواحد وأَراد عطف الصلة جاء معها بالموصول لأَنهما كأَنهما كلاهما شيء واحد مفرد؛ وعلى ذلك قول الشاعر:
أَبا ابْنَةَ عبدِ الله وابْنَةَ مالِكٍ، ... ويا ابْنَةَ ذي الجَدَّينِ والفَرَسِ الوَرْدِ
إِذا ما صَنَعْتِ الزَّادَ، فالْتَمِسي لهُ ... أَكِيلًا، فإِني لسْتُ آكُلُه وَحْدي
(1) (( (( لسان العرب(أبد) .