الصفحة 66 من 214

الخَرْبُ في الهَزَجِ: أَن يدخل الجُزءَ الخَرْمُ والكَفُّ مَعًا فيصير مَفاعِيلُنْ إلى فاعِيلُ، فيُنْقَل في التقطيع إلى مَفعولُ، وبيتُه:

لو كانَ أَبُو بِشْرٍ ... أَمِيرًا، ما رَضِيناهُ

فقوله: لو كان، مفعولُ. قال أَبو إسحق: سُمي أَخْرَبَ، لذهاب أَوَّله وآخِره، فكأَنَّ الخَرابَ لحقه لذلك [1] .

53.الخرم:

ينظر: الأَخْرَمُ، والخزم، وينظر: ابتداء.

54.الخروج:

قال الخليل بن أَحمد: الخُرُوجُ الأَلف التي بعد الصلة في القافية، كقول لبيد:

عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّها فَمُقَامُها

فالقافية هي الميم، والهاء بعد الميم هي الصلة، لأَنها اتصلت بالقافية، والأَلف التي بعد الهاء هي الخُرُوجُ قال الأَخفَش: تلزم القافية بعد الروي الخروج، ولا يكون إِلا بحرف اللين، وسبب ذلك أَن هاء الإِضمار لا تخلو من ضم أَو كسر أَو فتح نحو: ضربه، ومررت به، ولقيتها، والحركات إذا أُشبعت لم يلحقها أَبدًا إِلا حروف اللين، وليست الهاء حرف لين فيجوز أَن تتبع حركة هاء الضمير؛ هذا أَحد قولي ابن جني، جعل الخروج هو الوصل، ثم جعل الخروج غير الوصل، فقال: الفرق بين الخروج والوصل أَن الخروج أَشد بروزًا عن حرف الروي واكتنافًا من الوصل لأَنه بعده، ولذلك سمي خروجًا لأَنه برز وخرج عن حرف الروي، وكلما تراخى الحرف في القافية وجب له أَن يتمكن في السكون

واللين، لأَنه مقطع للوقف والاستراحة وفناء الصوت وحسور النفس، وليست الهاء في لين الأَلف والياء والواو، لأَنهن مستطيلات ممتدات [2] .

55.الخزل:

ابن سيده: الخَزْل والخُزْلة في الشِّعْر ضَرْب من زِحاف الكامل سقوط الأَلف وسكون التاء من متفاعلن فيبقى متفعلن، وهذا البناء غير مَقُول فيصرف إِلى بناءٍ مَقول وهو مفتعلن؛ وبيته:

مَنْزِلة صَمَّ صَدَاها وعَفَت ... أَرْسُمُها، إِن سُئِلَتْ لم تُجِبِ

(1) (( (( لسان العرب(خرب) .

(2) (( (( لسان العرب(خرج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت