الليث: الخُزْلة سقوط تاء متفاعلن ومفاعلتن؛ وبعضهم يقول خزلة كقوله:
وأَعطى قَوْمه الأَنصار فَضْلًا ... وإِخوتَهُم من المُهاجِرِينا
وتمامه: من المُتَهاجِرينا. قال: ولا يكون هذا إِلا في الوافر والكامل؛ ومثله:
لقد بَحِحْتُ من النِّدا ... ء بِجَمْعِكم: هَلْ من مُبارِز؟
تمامه: ولقد، بالواو، ويسمى هذا أَخزل ومخزولًا .... ابن سيده: والاختزال الحذف، استعمله سيبويه كثيرًا، قال: ولا أَعلم ذلك عن غيره .... ويقول القائل إذا أَنشد بيتًا فلم يحفظه كله: قد كان عندي خُزْلة هذا البيت أَي الذي يُقيمه إذا انْخَزل فذَهَب ما يُقيمه [1] .
56.الخزلة: ينظر: الخزل
57.الخزم:
الخَزْمُ، بالزاي، في الشعر: زيادة حرف في أَول الجزء أَو حرفين أَو حروف من حروف المعاني نحو الواو وهل وبل، والخَرْمُ: نقصان؛ قال أَبو إِسحق: وإِنما جازت هذه الزيادة في أَوائل الأَبيات كما جاز الخَرْمُ، وهو النقصان في أَوائل الأَبيات، وإِنما احْتُمِلَتِ الزيادةُ والنقصانُ في الأَوائل لأَن الوزن إِنما يستبين في السمع ويظهر عَوارُهُ إذا ذهبتَ في البيت، وقال مرة: قال أَصحاب العروض جازت الزيادة في أَول الأَبيات ولم يُعْتَدَّ بها كما زيدت في الكلام حروفٌ لا يُعْتَدُّ بها نحو ما في قوله تعالى: فَبما رَحْمةٍ من اللهِ لِنْتَ لهم؛ والمعنى: فبرحمةٍ من الله، ونحو: لئِلاَّ يعلم أَهلُ الكتاب، معناه لأَنْ يعلم أَهلُ الكتاب، قال: وأَكثر ما جاء من الخَزْمِ بحروف العطف، فكأَنك إِنما تعطف ببيت على بيت فإِنما تحتسب بوزن البيت بغير حروف العطف؛ فالخَزْمُ بالواو كقول امرئ القيس:
وكأَنَّ ثَبِيرًا، في أَفانينِ وَدْقِهِ، ... كبيرُ أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّلِ
فالواو زائدة، وقد رويت أَبيات هذه القصيدة بالواو، والواو أَجود في الكلام لأَنك إذا وَصَفْتَ فقلت كأَنه الشمسُ وكأَنه الدُّرُّ كان أَحسن من قولك كأَنه الشمسُ كأَنه الدُّرُّ، بغير واو، لأَنك أَيضًا إذا لم تعطف لم يَتَبَيَّنْ أَنك وصفتَه بالصفتين، فلذلك دخل الخَزْمُ؛ وكقوله:
وإِذا خَرَجَتْ من غَمْرَةٍ بعد غَمْرَةٍ
فالواو زائدة. وقد ياتي الخَزْمُ في أَول المِصْراعِ الثاني؛ أَنشد ابن الأَعرابي:
بل بُرَيْقًا بِتُّ أَرْقُبُهُ، ... بَلْ لا يُرى إِلا إذا اعْتَلَما
فزاد بَلْ في أَول المصراع الثاني وإِنما حَقُّه:
(1) (( (( لسان العرب(خزل) .