الصفحة 76 من 214

قد رابني حَفْصٌ فحَرِّكْ حَفْصا

وكذلك قول الآخر:

يَحْسَبُه الجاهلُ ما لم يَعْلَما

وكذلك الهمزة التي يبدلها قوم من الأَلف في الوقف نحو رأَيت رَجُلا وهذه حُبْلا، ويريد أَن يضربَها، وكذلك الأَلف والياء والواو التي تلحق الضمير نحو رأَيتها ومررت بهي وضربتهو وهذا غلامهو ومررت بهما ومررت بهمي وكلمتهمو، والجمع رَوِيَّات؛ حكاه ابن جني [1] .

قال الشاعر:

صَفيَّةُ قُومي ولا تَقْعُدِي، ... وبَكِّي النساءَ على حَمْزه

ويروى: ولا تَعْجزي، هكذا روي بالإسكان، فالزاي على هذا هو الرويّ لا الهاء لأَنها هاء تأنيث، وهاء التانيث لا تكون رويًّا، ومن رواه مطلقًا قال: على حمزة، جعل التاء هي الرويّ واعتقدها تاء لا هاء لأَن التاء تكون رويًّا، والهاء لا تكون البتة رويًّا [2] .

إِذْ ذَاكَ إِذْ حَبْلُ الوِصالِ مُدْمَشُ

إِنما أَراد مُدْمَجُ، فأَبدل الشين من الجيم لمكان الرَّويِّ [3] . وينظر (الوقف) .

ــــ ز ـــ

67.الزحاف:

الزِّحافُ في الشِّعْر: معروفٌ، سمي بذلك لثِقَله تُخَصُّ به الأَسْباب دون الأَوتاد إلا القَطْعَ فإنه يكون في أَوتادِ الأَعاريض والضُّرُوبِ، وهو سَقَطَ ما بين الحرفين حرف فَزَحَفَ أَحدهما إلى الآخر [4] .

قال:

أَنا شَماطِيطُ الذي حُدِّثْتَ بهْ، ... مَتَى أُنَبَّهْ للغَداء أَنْتَبِهْ

ثم أُنَزِّ حَوْلَهُ وأَحْتَبِهْ، ... حتى يقالَ سَيِّدٌ، ولستُ بِهْ

وكان حكمه أَن يقول أَتَنَبَّه لأَنه قال أُنَبَّه، ومطاوع فعَّلَ إنما هو تَفَعَّلَ، لكن لما كان أُنَبَّه في معنى أُنْبَه جاء بالمطاوع عليه، فافهم، وقوله ثم أُنَزِّ معطوف على قوله أَنْتَبِهْ، احْتَمَلَ الخَبْنَ في قوله زِ حَوْلَهُ، لأَن

(1) (( (( لسان العرب(روي) .

(2) (( (( لسان العرب(بكا) .

(3) (( (( لسان العرب(دمج) .

(4) (( (( لسان العرب(زحف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت