الصفحة 90 من 214

93.العوض:

والدَّعْوى والثّنْوى والفَتْوى عوضًا للواو من كثرة دخول الياء عليها، وكما جعل لزوم الضرب الأَول من المنسرح لمفتعلن، وحظر مجيئه تامًّا أَو مخبونًا، بل توبعت فيه الحركات الثلاث البتة تعويضًا للضرب من كثرة السواكن فيه نحو مفعولن ومفعولان ومستفعلان، ونحو ذلك مما التقى في آخره من الضرب ساكنان [1] .

ــــ غ ـــ

94.الغايات:

قال أَبو إسحق: الغاياتُ في العَروضِ أَكْثرُ مُعْتَلاًّ، لأنَّ الغاياتِ إذا كانت فاعِلاتُنْ أَو مَفاعِيلُنْ أَو فَعُولُن فقد لَزِمَها أَنْ لا تُحْذَف أَسْبابُها، لأَنَّ آخِرَ البَيتِ لا يكونُ إلا ساكنًا فلا يجوزُ أَن يُحَذَف الساكنُ ويكونَ آخِرُ البيتِ مُتَحَرِّكًا، وذلك لأن آخر البيت لا يكون إلاَّ ساكنًا، فمن الغايات المَقطُوعُ والمَقصورُ والمَكْشوف والمَقْطُوف، وهذه كلها أشياء لا تكون في حَشْوِ البيتِ، وسُمِّي غايَةً لأَنه نهاية البيت [2] .

95.الغلو:

الغُلُوُّ في القافِية: حَرَكَةُ الرَّوِيّ الساكِنِ بعد تمامِ الوزنِ، والغالي: نونٌ زائدة بعد تلك الحركة، وذلك نحو قوله في إنشادِ من أَنشده هكذا:

وقاتِم الأَعْماقِ خاوي المُخْتَرَقِنْ

فحركة القافِ هي الغُلُوُّ، والنونُ بعد ذلك هي الغالي، وإنما اشتُقَّ من الغُلُوِّ الذي هو التجاوُزُ لقدر ما يحبُ، وهو عندهم أَفْحَشُ من التَّعَدّي، وقد ذكرنا التَّعَدِّيَ في الموضع الذي يَليق

(1) (( (( لسان العرب(جفل) .

(2) (( (( لسان العرب(غيا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت