فهرس الكتاب
والجواب: هذا الحديث لا أصل له ، ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما نعلم ، ولا يشرع لأحد أن يصلي عن أحد في أصح قولي العلماء إلا ركعتي الطواف في حق من حج أو اعتمر عن غيره ، وهكذا القراءة للغير والتسبيح والتهليل للغير تركه أولى ؛ لعدم الدليل عليه ، وإنما يصلي الإنسان ويقرأ ويسبح ويهلل ويذكر الله بأنواع الذكر من أجل طلب الثواب لنفسه . أما الأموات من المسلمين الوالدة وغيرها فالمشروع: الدعاء لهم بالمغفرة والرحمة والعتق من النار ، ومضاعفة الأجر ، وقبول العمل ، ورفع الدرجات في الجنة ، ونحو ذلك من الدعوات الطيبة في الصلاة وغيرها ، ومحل الدعاء في الصلاة: السجود ، وفي آخر التحيات قبل السلام ، سواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (فأما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم ) خرجه مسلم في صحيحه ، وروى أيضا مسلم في صحيحه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء )
ولما علم النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه التحيات في آخر الصلاة قال: (ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو ) وفي لفظ آخر (قال عليه الصلاة والسلام ثم يتخير من المسألة ما شاء ) متفق على صحته . وكان صلى الله عليه وسلم يكرر الدعاء بين السجدتين بطلب المغفرة ويقول: (اللهم اغفر لي وارحمني واهدني واجبرني وارزقني وعافني ) (وكان عليه الصلاة والسلام يقول في سجوده اللهم اغفر لي ذنبي كله