فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 109

دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره )خرجه مسلم في صحيحه . ويشرع أيضا الصدقة عن الميت ، الوالدة وغيرها ؛ لما ثبت في الحديث الصحيح أن رجلا قال: يا رسول الله ، إن أمي افتلتت نفسها ولم توص ، وأظنها لو تكلمت تصدقت ، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال:"نعم"وهذا أمر مجمع عليه بين أهل العلم ، وهو انتفاع الأموات بالدعاء والصدقات ، وهكذا ينتفع الميت بالحج عنه والعمرة ، وبأداء ما عليه من الصوم ، وبقضاء الدين عنه ، والعتق عنه ، والصلاة عليه صلاة الميت .

أما زيارة القبور فليس لها وقت مخصوص ، لا يوم الجمعة ولا غيرها ، بل يزورها الرجال متى تيسر ذلك في أي يوم ، وفي أي ساعة من ليل أو نهار ، وأما تخصيص بعض الناس الزيارة بيوم الجمعة فلا أصل له فيما نعلم من الشرع المطهر ، وأما تحميلك إخوانك نقل السلام على الوالدة فلا أعلم له أصلا ، والأحسن عندي: تركه ، ويكفي منك الدعاء لها والصدقة عنها بما تيسر ، كما تقدم بيان ذلك ، ولا مانع من الحج لها والعمرة ، وهما منك أفضل إن شاء الله مع توكيل غيرك في ذلك ، وإذا كنت في مكة كفى الإحرام بالعمرة من الحل كالتنعيم والجعرانة ولا حاجة إلى الذهاب للميقات ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عائشة أن تحرم بالعمرة من التنعيم ، وهو أقرب الحل إلى مكة . أما قراءة سورة الكهف يوم الجمعة ؛ تقربا إلى الله سبحانه ، وطلبا لمغفرته فقد ورد في ذلك أحاديث فيها ضعف ، وكان ابن عمر وأبو سعيد رضي الله عنهم ، وهما أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحافظان على قراءتها يوم الجمعة ، فمن فعل ذلك فلا بأس ، ولكن الأفضل عدم تثويبها

لغيرك ؛ لعدم الدليل على تثويب القراءة للغير كما تقدم (1) .

س: امرأة تقول تركت الدراسة ووالدتي غير راضية ، هل أكون آثمة؟

(1) - مجموع فتاوى ومقالات الشيخ بن باز رحمة الله عليه . المجلد الثامن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت