فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 109

زادت الأفعى في خبثها ؛ وزادت أُذُن الدكتور في سماعها ! . حتى كانت الطامة الكبرى وقاصمة الظهر: - كم مرة قلت لك أن عقلية العجائز هذه لم تعد تناسبنا .. صارت قديمة. . تفهمين؟..حتى التلفون تردين عليه ؟ ..ما بقي شيء ما تدخلتي فيه في هذا البيت النكد ؟! الله يستر عليك نحن لم نعد نصلح لك ؛ ولا أنتِ تصلحين لنا .. - (حملت الأم في يدها كيسًا من القماش أودعته ما لديها من ثياب .. وخرجت حتى إذا وقفت بباب القصر المنيف ! التفتت إليه ودموعها تسطع على خديها في ظهيرة تشوي الوجوه) ؛ وقالت: - سامحك الله يا ولدي .. والله ما عملت لكم إلاَّ كل خير أنت وزوجتك .. ووالله ما أذكر أني جرحتها بشيء .. سامحكم الله .. ثم شهقت شهقة ملؤها القهر .. وذهبت إلى حيث لا تعلم . حاول أن يوقظ ضميره فيلحق بها ؛ فمنعته الأفعى .. الرقطاء الجميلة الناعمة الملمس .. فلم يفعل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت