فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 109

ج . أرى ألا تغضب أبويك، وأرى أن تصلهما، إذا كنت تستطيع أن تعطيهما ما يطلبان منك من المال، وكان معك فضل عن حاجتك، فلا بأس بأن تعطيهما بصرف النظر عن كيفية إنفاق هذا المال طالما أنه ليس في أمر مقطوع بحرمته؛ صلةً للرحم، أما إذا كنت لا تقدر أي ليس هناك ما يفيض لديك، ويمكنهما واقعًا وعملًا أن يستغنيا عما تعطيه لهما؛ فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وحاول ألا تغضبهما، فإن في هذا قطعًا لصلة الرحم، ولا ينبغي أن تعلل بكونهما ينفقان الأموال في أمور غير ضرورية، ما دمت تعطيهما ما يطلبان، وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبعض الصحابة:"أنت ومالك لأبيك" (1) وأيضا قال صلى الله عليه وسلم لوالد وولد"أما أنه لا يجني عليك ولا تجني عليه" (2) هذا إذا كان سيضر أحدكما الآخر، فإذا لم يكن هناك ضرر من إعطائهما ما يحتاجان، فلا بأس. والله تعالى أعلم . (3)

نصائح عاجلة سريعة:

أولًا: دور الابن الزوج: مما يعين الابن الزوج على التوفيق بين والديه وزوجته ما يلي:

أ - مراعاة الوالدين وفهم طبيعتهما: وذلك بألا يقطع البر بعد الزواج، وألا يبدي لزوجته المحبة أمام والديه - خصوصا إذا كان والداه أو أحدهما ذا طبيعة حادة -.

لأنه إذا أظهر ذلك أمامهما أوغر صدورهما، وولد لديهما الغيرة خصوصا الأم.

كما عليه أن يداري والديه، وأن يحرص على إرضائهما، وكسب قلبيهما.

ب - إنصاف الزوجة: وذلك بمعرفة حقها، وبألا يأخذ كل ما يسمع عنها من والديه بالقبول، بل عليه أن يحسن بها الظن، وأن يتثبت مما قال.

(1) - تحقيق الألباني ( صحيح ) انظر حديث رقم: 1486 في صحيح الجامع .

(2) - تحقيق الألباني ( صحيح ) انظر حديث رقم: 1317 في صحيح الجامع .

(3) - فتوى الأستاذ الدكتور: رفعت فوزي . موقع إسلام أون لاين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت