فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 109

ج - اصطناع التوادد: فيوصي زوجته - على سبيل المثال - بأن تهدي لوالديه، أو يشتري بعض الهدايا ويعطيها زوجته؛ كي تقدمها للوالدين - خصوصا الأم - فذلك مما يرقق القلب، ويستل السخائم، ويجلب المودة، ويكذب سوء الظن.

و - التفاهم مع الزوجة: فيقول لها - مثلا - إن والديَّ جزء لا يتجزأ مني، وإنني مهما تبلد الحس عندي فلن أعقهما، ولن أقبل أي إهانة لهما، وإن حبي لك سيزيد وينمو بصبرك على والدي، ورعايتك لهما.

كذلك يذكرها بأنها ستكون أما في يوم من الأيام، وربما مر بها حالة مشابهة لحالتها مع والديه؛ فماذا يرضيها أن تعامل به ؟

كما يذكرها بأن المشاكسة لن تزيد الأمر إلا شدة وضراوة، وأن الرفق ما كان في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه، وهكذا

ثانيا: دور زوجة الابن: أما زوجة الابن فإنها تستطيع أن تقوم بدور كبير في هذا الصدد، ومما يمكنها أن تقوم به أن تؤثر زوجها على نفسها، وأن تكرم قرابته، وأن تزيد في إكرام والديه، وخصوصا أمه؛ فذلك كله إكرام للزوج، وإحسان إليه.

كما أن فيه إيناسا له، وتقوية لرابطة الزوجية، وإطفاءا لنيران الفتنة.

وإذا كان الزوج أعظم حقا على المرأة من والديها، وإذا كان مأمورا - شرعا - بحفظ قرابته، وأهل ود أبيه؛ تقوية للرابطة الاجتماعية في الأمة - فإن الزوجة مأمورة شرعا بأن تحفظ أهل ود زوجها من باب أولى؛ لتقوية الرابطة الزوجية.

ثم إن إكرام الزوجة لوالدي زوجها - وهما في سن والديها - خلق إسلامي أصيل، يدل على نبل النفس، وكرم المحتد.

ولو لم يأتها من ذلك إلا رضا زوجها، أو كسب محبة الأقارب، والسلامة من الشقاق والمنازعات، زيادة على ما سينالها من دعوات مباركات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت