فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 109

العلماء ورثة الأنبياء، ورثوا العلم والنور والسمت والهدي الكريم! امتثلوا أمر الله عز وجل: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا } الإسراء (24) .. وتأسوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنهما سألت النبي صلى الله عليه وسلم:"أي العمل أحب إلى الله؟ قال: الصلاة في وقتها، قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله"."رواه البخاري ومسلم". ولأهمية بر الوالدين وقد تفلت من أيدي الناس ووصل الأمر إلى أشد أنواع العقوق، لعل في ذكر بعض أحوال أهل العلم مع آبائهم وأمهاتهم ما تقر به العين، وتفرح به النفس، تأسيا وقدوة ومنهجا وأسوة مع أنهم من أكثر الناس انشغالا، ولديهم من الهموم للناس والأمة الكثير!.

الشيخ العلامة حمود بن عبدالله التويجري - رحمه الله - مع مكانته العلمية والاجتماعية كان بارا بوالدته برا عجيبا، وكان يتفقد أمورها ويتابع أحوالها ولم يسمح لأحد أن يقوم بمهام والدته عنه مع وجود الأبناء والأحفاد بقربها! وكان ينهض بنفسه لقضاء حوائجها وغسل ثيابها، برا وإحسانا إليها حتي توفيت، رحمهما الله جميعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت