فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 109

فالله تعالى يقول للولد _ في هذه الآية _ { وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا } ...أيها الولد .. يا من جعل الله والديك سببًا في وجودك في هذه الحياة .. هل قدَّرت هذه النعمة حق قدرها ؟ هل خطر على بالك _ وأنت اليوم تسرح وتمرح وأصبح لك اسمٌ لامعٌ _ هل خطر على بالك أنك كنت يومًا من الدهر نسيًا منسيًا ! فأخذ والداك بيديك نحو آفاق الحياة ، تعِبا عليك تعبًا لا يعلمه إلاَّ الله ! . سهرا لتنام أنت ، وبكيا لتضحك ، وجاعا لتشبع ، كانا يتلذذان بضمّك وشمّك ! بل لم يكونا يتضجران من كثرة إزعاجك أو أمورٍ تتعلق بنظافتك . كانت أمُّك تزيل عنك الأذى وهي فَرحةٌ مسرورة ، فلم تكن تتأفّف من رائحتك .. وكان أبوك .. لربما أخرج اللقمة من فيه ليطعمك إياها .. ويشعر ببالغ السعادة .. هل تعلم بذلك الآن أم أنك لا تريد أن تعلم ؟! ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت