فهرس الكتاب
…الفائدة السَّابعة: قال محمد جمال الدين القاسمي:"كثيرًا ما يقولون بعد سوق الحديث: ( خرَّجه فلان ، أو أخْرجه ) ، بمعنى ذكره ، فالمخرج ( بالتَّشديد أو التخفيف ) اسم فاعل ، هو ذاكر الرواية كالبخاري ؛ وأما قولهم في بعض الأحاديث: ( عُرف مَخْرَجُه ) أو: ( لم يُعْرف مَخْرجُه ) فهو ( بفتح الميم والراء ) بمعنى: محل خروجه ، وهو رجاله الرَّاوون له ؛ لأنه خرج منهم" (1) .
الوقفة الرابعة: وماذا بعد ذلك ؟!
…ماذا بعدما رأيت من براءة الشيخ صالح - حفظه الله - ممَّا نُسب إليه ؟
وماذا بعدما قرأت من أجوبةٍ على شُبهٍ وتُهمٍ تُقُوِّلت عليه ؟
وماذا بعدما سمعت من ابتلاء شيخنا بالكذب عليه ، والحسد من مُخالفيه ؟
وماذا بعدما عرفت الشيخ صالح ، ودعوته ، ومنهجه وما فيه ؟
…ماذا بعد ذلك كُلِّه ؟
…إنَّه ليس بعد ذلك: إلاَّ أن تكون صاحب موقفٍ نزيه ، هذا الموقف مبنيٌّ على تصوِّر صحيح ، وخلْفيَّةٍ واضحة عن شيخنا ، بعيدًا عن الاعتماد على كذب المُخالف ، وشائعات المجالس . بعيدًا - أيضًا - عن حفائِظ الصُّدور، ومُكدِّرات النُّفوس . إنك متى ما كنت كذلك ، فلن تعدو أن تكون من إحدى طائفتين:
…الطائفة الأولى: من اقْتنع بما ندعو إليه بعدما كان آبيًا ، ورضي بما نحن عليه بعدما كان جافيًا . فهذا مثله يُرْجى منه شيْئان:
(1) - انظر: ( قواعد التحديث ) ، [219] .