فهرس الكتاب
…فمثلًا في مسألة: ( حُكْم معرفة أصول الدِّين بالأدلة ) : اختار الشيخ - حفظه الله تعالى - القول بجواز ذلك دون وجوبه - كما هو قول جمهور العلماء، وهو اختيار شيخ الإسلام - وهذا الاختيار على خلاف ما اختاره الإمام محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - ؛ حيث ذهب إلى القول بوجوب معرفة أُصول الدِّين بالأدلة .
…الشَّاهد: أن شيخنا - حفظه الله تعالى - ذيَّل الاخْتلاف بقوله - كما في: (مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصول) -:"وبذلك يتبيَّن صوابُ ما عليه جماهير الأمة ويُحْمل كلام المُصنِّف - يرحمه الله - على محْملٍ حسن ؛ إذ إنَّه من أئمة أهل السنة والأثر - رحمه اللهُ رحمةً واسعةً -".
…الوجه الثَّامن: ما كان من الشيخ - حفظه الله تعالى -: من وافر بيان ، وعظيم امْتنان لهذه الدَّعوة المُباركة . كلُّ ذلك جمعه مُفصَّلًا في مُحاضرةٍ له ، عُنْون لها بـ: ( مزايا دعوة الإمام محمد بن عبدالوَّهاب رحمه الله ) .
…وقد جمع - حفظه الله تعالى - محاسن هذه الدَّعوة ، والأصول التي يُقرِّرها إمامُ هذه الدَّعوة . كلُّ هذا جاء في اثنتي عشرة مِيزةٌ .
وإليك نُبذًا عن هذه المزايا ، منقولةٌ بجواهر حروفها:
"أما الشيء الأول والميزة الأولى: فهي تقديم التوحيد والشهادتين على غيرها من مفردات الدين ومسائله ، وجعْل أول واجب على الإنسان هو أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله × وأن يبدأ بالتوحيد ."
وأما ثاني الميزات: فهو تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام ، وهذا مشهور معلوم عن الإمام محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - .