فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 121

ثالث المزايا: أن النبي × بل جميع الأنبياء والمرسلين لم يبعثوا لتقرير توحيد الربوبية أو الأسماء والصفات أصالة ، وإنما بُعثوا أصالة لتقرير توحيد الإلهية ، وغير توحيد الإلهية تبع له أو مضمَّن إياه ، مع أن الأصل توحيد الألوهية والعبادة . وهذا ما قرره الإمام محمد - رحمه الله - في رسائل وكتب ، وهو معلوم مستفيض عنه .

رابع المزايا: أن المشركين زمن بعثة سيد المرسلين كان الخلل عندهم في توحيد الإلهية ظاهرًا ، خلافًا لتوحيد الربوبية ؛ فقد كانوا مقرِّين به . قرر ذلك الإمام محمد - يرحمه الله - في رسائل ومسائل ، وهو معلوم مستفيض عنه .

خامس الزايا: أن الإنسان لا ينتفع بقوله:"لا إله إلا الله"إلا إن أتى بشروطها ؛ أما إذا قال لفظة خاوية من معانيها الصحيحة غير عامل بمقتضاها ولا مؤدٍّ لحقها الواجب ، فإن ذلك لا ينتفع به صاحبه . وهذا مشهور منشور عن الإمام محمد - يرحمه الله - ؛ قرر ذلك في كتب له ورسائل .

سادس المزايا: ما يتعلق بتوحيد الأسماء والصفات ؛ حيث إن الإمام محمد - يرحمه الله - قد قرر في ذلك ركنين:

أما الركن الأول: فإثبات ما أثبته الله عزوجل ورسوله محمد × لله من أسماء وصفات واردة على المعنى الوارد عند العرب في لغتهم على الوجه اللائق به سبحانه .

وأما الركن الثاني: فنفي الباطل عن أسماء الله وصفاته من التحريف والتعطيل والجهل بالكيفيات .

كل ذلك ساقان لما يقرره الإمام محمد في رسائله ومسائله في كتبه ودواوينه .

سابع المزايا: أن دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب - يرحمه الله - فيها تكفير كل من أشرك بالله سبحانه وتعالى خصوصًا في باب العبادة ؛ لشيوع ذلك وكثرته ، على ما حكاه وقتئذ جمع ممن كتب في التاريخ ؛ ومن أولئك: ابن غنام، وابن بشر تلميذا الإمام محمد - يرحمه الله - .

وقد قرَّر الإمام محمد - يرحمه الله - ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت