فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 121

…ثامن المزايا: ما يتعلق بحماية التوحيد ؛ إذ إن الإمام محمد - رحمه الله - اشتهر بحمايته للتوحيد ، وتتبع ما قد يدخل على التوحيد بمطعن أو خدش أو نحو ذلك . وهذا أمر مستفيض عنه من مسائل وفي رسائل وكتب له .

…تاسع المزايا: ما يتعلق بالبدع والنهي عنها ؛ فقد اشتد نكير الإمام محمد - يرحمه الله - على البدع كلها ، وهي كل ما أحدث مخالفًا للدين ، وشُرِّع منسوبًا إلى هذا الإسلام الحنيف ، فإن ذلك منكر على ما قرره - يرحمه الله - في رسائل كثيرة .

…الميزة العاشرة: ما يتعلق بالتصوف ؛ حيث إن الإمام محمد بن عبدالوهاب - يرحمه الله - قد أعلن إنكاره للتصوف جملة وتفصيلًا ، وأنكره ، وكفّر ابن عربي وابن الفارض ، ومن سار سيرهم .

…الحادي عشر من المزايا: شدة الإمام محمد بن عبدالوهاب - يرحمه الله - على أهل المنكر والمنكرات التي ثبت كونها منكرًا .

…أما الأمر الأخير والميزة الأخيرة الثانية عشرة: فهو ما يتعلق في منهجه - رحمه الله - في التعامل مع مسائل الفقه والفروع .

…حيث إنه قرر في ذلك شيئين معلومين لمن تتبّع رسائله وكتبه وتقريراته - رحمه الله -:

…الشيء الأول: أن الحق ليس منحصرًا في المذاهب الأربعة الفقهية ...

…الشيء الثاني: فهو ما يتعلق باتباع الدليل ، فهو يدور معه أنى دار حتى ولو خالف شيخه وقدوته الإمام ابن تيمية - يرحمه الله -"* (1) "

(1) * - وهنا فائِدتان زائِدتان:

…الفائدة الأولى: كان من أوائِل من سمَّى دعوة الإمام محمد بن عبدالوَّهاب - رحمه الله تعالى - بالدَّعوة الوهَّابية أحدُ رجلين:

…أمَّا الأول: فهو الشَّيخ مُلاَّ عمران بن رضوان ، وهو أحد أنْصار الدَّعوة المُتحمِّسين لها ؛ حيث نظم يردُّ على الخصوم بقوله:

…إن كان تابعُ أحمد مُتوهِّبًا * فأنا المُقرِّ بأنني وهَّابي

…أنفي الشَّريك عن الإله فليس لي * ربٌّ سوى المتفرِّد الوهَّابي

…وقد حكى ذلك عنه الشيخُ: سليمان بن سحْمان النَّجدي ، كما في: (الهدية السنية ) ، [120] .

…وأما الثاني: فهو المُؤرِّخ المصري عبدالرحمن الجبرتي ؛ حيث يقول في: ( تاريخه ) ، في: ( حوادث 1217هـ) :"حضرت مُكاتباتٌ من الدِّيار الحجازية يُخْبرون فيها عن الوهَّابيين أنَّهم حضروا إلى جهة الطَّائف ، فخرج إليهم شريفُ مكة الشَّريف غالب ، فحاربهم ، فهزموه ، فرجع إلى الطَّائف ، وأحْرق داره التي بها ، وخرج هاربًا إلى مكة ، فحضر الوهَّابيُّون".

…الفائدة الثانية: نظم الشيخُ محمد بن أحمد الحِفْظي صاحبُ دُوجال من قرى عسير أُرْجوزة طويلةً ، ذكر فيها دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله ، وأثنى عليه ثناءً حسنًا .

…وقد نقلها عنه كاملةً حسنُ بن أحمد عاكش ، كما في: (الدِّيباج الخسْراوي ) ، [20] . وممَّا جاء في هذه الأرْجوزة:

…وبعث الله لنا مجددا * من أرض نجد عالمًا مجتهدا

…شيخ الهدى محمد المحمدي * الحنبلي الأثري الأحمدي

…أقام والشرك الصريح قد سرى * بين الورى وقد طغى واعتكرا

…دعا إلى الله وبالتهليلهْ * يصرح بين أَظْهُر القبيلهْ

…مستضعفًا وماله من ناصر * ولاله مساعد موازر

…في ذلة وقلة وفي يدهْ * مهفَّةٌ تغنيه عن مهنَّده

…يعلم الناس معاني أشهدُ * أن لا إله غير فرد يُعبد

…محمدًا نبيه وعبده * رسوله إليكم وقصده

…أن تعبدوه وحده لا تشركوا * شيئًا به والابتداع فاتركوا

…هذا معاني دعوة الشيخ لمن * عاصره فاستكبروا عن السنن

…فانقسم الناس فمنهم شارد * مخاصم محارب معاند

…ما بين خفّاش وبين جُعْلِ * شاهت وجوه أهل المثلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت