فهرس الكتاب
…فمثلًا: الإنسان لو أتى الدين دخل في الدين وليس عنده إلا أشاعرة معه في هذا البلد وإلا سيخرج منه - كما يقع أحيانًا في بعض الجالية ونحوها -، فهذا ننْصحه أن يدخل الدين ولو إلى معتقد الأشاعرة ، وهذا نص عليه شيخ الإسلام ابن تيمية ، لأَنْ يدخلَ الإنسانُ إلى الدين على بدعة خير من أن يبقى - ليس خيرًا بل هذا هو الواجب [من] أن يبقى- على باطله وكفره - عياذًا بالله - .
…وأما الأمر الثاني - أخي -: فهو أننا ننتسب إنتسابًا واضحًا بيِّنا مشهورًا إلى الإمام المجدد داعية التوحيد محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - ، وهذا لا يخفى على عارف بنا ألبتَّة ، وهذا ليس ادعاء أيضًا . بل الحقائق تثبته ؛ فقد أتينا على جميع كتب الإمام محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - شرحًا وإيضاحًا - أعني: الكتب المشهورة المعروفة في جملتها - ، شرحنا الأصول الثلاثة ، القواعد الأربعة، مسائل الجاهلية ، كشف الشبهات ، كتاب التوحيد ، أصول الإيمان ، حتى مختصر السيرة النبوية ، حتى الأصول الستة .
وكذلك أئمة الدعوة النجدية - رحمهم الله - من أمثال الشيخ: سليمان بن عبدالله آل الشيخ - أيضًا - شرحنا بعض رسائله ؛ منها: رسالة في الولاء والبراء ، شُرحت في مكة المكرمة.
…فليس ثمت عداوة أو تبرؤ أو تأليب ضد ما ندين الله - عزوجل - أنه حق ، ليس عندنا دين نتخفَّى به ، أو نتدسّس فيه - عياذًا بالله - !
…وكون الإنسان يخالف بعض الأئمة في مسائل اجتهادية فرعية عملية لا يعني: أنَّه يترتب على ذلك المفارقة مع أولئك .
…فمثلًا: لو خالف الإنسان في مسألة وضع اليدين على الصدر فيرى أنه لا دليل يصح في المسألة ، فأينما وضع الإنسان يديه في صلاته حال القيام ، فلا شيء على ذلك . فيأتي إنسان ويقول: إذًا: معناه … ومعناه … ولوازمه ، ولازم المذهب ليس مذهبًا مالم يلتزمه المرء ، وهذا أمر معروف مشهور .