الصفحة 2 من 7

صنف تحامل على العلماء , وحملهم كل المسئولية , وبلغ به السيل الزبى , لشدّة ما _ يرى - أنهم قصروا عن أداء ما كلفهم الله , وتقاعسوا عن بذل الوسع , في الصدع بالحق وعدم الخوف والملامة إلا من الله .

فهؤلاء أرخوا العنان لأقلامهم , وفتحوا الأثغر لألسنتهم , ووسعوا دائرة سبهم , وتناولوا أعراضهم في كل شاردة وواردة , وفي كل صغيرة وكبيرة , وحمّلوهم وزر الأمة والوقوع في الغُمّة !!

وأخذوا - هؤلاء - على متابعتهم وتتبعهم ومناقشة طرحهم , ورد كلامهم وتسفيه عقولهم , بل لا أبالغ إذا وصل الأمر إلى .... تكذيبهم .

وهذا الصنف الأخير , محقٌ في غضبه , وزيادة ألمه , ولكنه , غير محق _ ثلاثا _ في إسقاط مكانتهم ، شعر , أم لم يشعر , بسبب موقف أو إثنين أو عشرة , وذلك لأسباب كثيرة , أختصرها في الآتي .

أولًا:

أن هؤلاء , مجتهدون , وغيرهم كذلك , وكل يدين الله بما قال أو كتب , فلا داعي للدخول في النوايا - ولا يعلمها إلا الله - وهو منزلق خطير , قد يهوي بصاحبه إلى دركات جهنم , أعاذنا الله وإياكم منها .

وقد قال ابن ناصر الدين: لحوم العلماء مسمومة , وعادة الله في هتك أعراض منتقصيهم معلومة , ومن وقع فيهم بالثلب , ابتلاه الله قبل موته بموت القلب .

ثانيًا:

أننا في تخطئتنا للغير , والتجاوز معهم حدود الأدب , فيه تزكية للمخَطِّيء بطريق غير مباشر , وهذا منهج يخالف الآيات والنصوص النبوية , الحاثّة على عدم تزكية النفس , وأن الله أعلم بمن أتقى .

وقد قال الحافظ بن رجب: وأما بيان خطأ من أخطأ من العلماء قبله , إذا تأدب في الخطاب وأحسن في الرد والجواب , فلا حرج عليه ولا لوم يتوجه إليه .

ثالثًا:

أننا وبالمداومة على هذا المسار , وتبني هذا المنهج , نقف صفًا واحدًا مع أعداء الدين , من رافضة , ومنافقين , وعلمانيين, وغيرهم , في خندق واحد !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت