فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 58 من 72

ومِن هذا البابِ ما زعَمَهُ بعضُ الضُّلاَّلِ وأهلِ النِّفَاق أنَّ مَن كتَب قِصَّةً خَيَالية يُسمُّونَهَا ( رِوَايةً ) وجعْل بعض شَخصِيَّاتها يَتكَلَّم بكلامِ كُفْرٍ ولَوْ كان سَب الإله سُبحانه أنه لاَ يَكْفُر لأنَّ الشَّخْصِيَّةَ هي التي تَتَحَدَّث مَع أنه ليس هناك شَخْصية بل الرَّاوي هُو الذي تَحَدَّثَ ! ، فكَانَ كَمَن جَمَع حَشَفًا وسُوءَ كَيْلَةٍ حيثُ اقترف الكَذِب فِي ذِكرِهِ شَخصياتٍ وَهْمِيَّةٍ لاَ حقيقة لَهَا وحَسْبك أنَّ من آياتِ الْمُنافق أنه إذا حدَّثَ كذَبَ ! [1] ،

(1) وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( آيَة المنافق ثلاث: إذا حَدَّث كَذَب ، وإذا وَعَد أخلَف ، وإذا اؤتمن خَانَ ) أخرجه البخاري في « صحيحه » برقم ( 33 ) ومسلم برقم ( 59 ) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - ؛ وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( عليكم بالصِّدق فإنَّ الصدق يهدي إلى البِرِّ ، وإن البر يهدي إلى الجنة ، وإن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يُكتب عند الله صِدِّيقًا ؛ وإياكم والكَذِب فإنَّ الكَذِب يَهدي إلى الفجُور ، وإن الفجورَ يهدي إلى النار ، وإن الرَّجُل لَيكْذِب ويتحرَّى الكَذِب حتى يُكتب عند الله كَذابًا ) أخرجه مسلم في « صحيحه » برقم ( 2607 ) ، وغيره ، من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت