وهل يرضى مَن يُدافِع عن مِثل هذا أن يَكتُب إنسانٌ ( رِوايةً ) ويَجعله هو أحَد شَخصِيَّاتِهَا ويذكر عنه أنه يتكلم بكلامٍ قبيح أو يعمل عملًا قبيحًا ؛ فهل يشفع لهذا الكاتب وينفعه إذا قال: ( هذه رواية وشخصياتها هي التي تتحدث ) ؟! ، فإنْ قال: ( لا أرضى ، وهذه جناية لأنه ذكرني باسمي ) فحينئذٍ يُقالُ له: هلْ أنتَ وحتى الْخَلْق كلهم أعزُّ من الله ورسوله ؟! .. وكيف إذَنْ تُجَادِل عن أولئك الرُّوَاة الكَذَبة السَّاخرين بالله وَدِينِه ، وقد قال تعالى: { هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا } [1] ؟! .
(1) سورة النساء ، آية: 109 .