ومِمَّا يُبيِّن إمهالَ الله للعَبْدِ فإذا تَمَادَى أخَذَهُ أخْذَ عزيزٍ مُقتَدِر ما تقدَّم ذِكْرُه من قول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: ( إنَّ الله لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إذَا أخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ ) ، ثم قرأ قوله تعالى: { وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ } [1] ) [2] .
وقال تعالى: { وَكَأَيِّنْ مَنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ } [3] .
وقدْ ذكَرْنَا في هذه الرِّسَالةِ مِمَّا يَدُلُّ على ذلك بعضَ قَصَص أخْذِ الله للزنادِقَةِ والظَّلَمَةِ في الزَّمَنِ الْمَاضِي والحاضِر .
(1) سورة هود ، آية: 102 .
(2) أخرجه البخاري في « صحيحه » برقم ( 4409 ) ، ومسلم في « صحيحه » برقم ( 2583 ) من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - .
(3) سورة الحج ، الآية: 48 .