فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 8 من 72

? ومِمَّا عرِض في هذا المعرض رِوَايات الزنديق « نجيب مَحفوظ » ، ومنها روايته المشهورة بالإلحاد: ( أولاد حارتنا ) ، وفيها يُسمِّي الله - تبارك وتعالَى - بـ ( الْجَبلاوي ) و ( العجوز ) حيث يقول: ( يعكف بعدها العجوز [ يعني الله تعالى وتقدَّس ] في قصره الْمَستور الْمَجْهُول ، وحديقته الغنَّاء التي تُحِيط به ، رمز السماء والجنة ، دون أن يجرؤ أحد على الاقتراب منهما ! ) انتهى ؛ فانظُرْ كيف تكون السخرية بالله العظيم سبحانه وبحمده ! .

وإذا قيل له: إنَّ الله قادر على كلِّ شيء ، أجاب في ثقة: ( إنَّ السِّحر أيضًا قادر على كلِّ شيء ! ) .

وفي ص ( 503 ) من هذه الرواية الشيطانية ( أولاد حارتنا ) يقول هذا الهالك - لعنه الله - عن علوم الملاحدة بأنها كانت سببًا في موتِ ( الجبلاوي ) - يعني الرَّبَّ - عز وجل - ( ليحْيا بِمَوته إله العصر ويحل محله ويكُونَه ! ) أيْ تكون هذه العلوم بدَل الله { سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا } [1] ، وسبحان { الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ } [2] .

في رسالتهما السابقة الذِّكْر يقول الكاتبان « الحنيني والبرَّاك » عن رواية ( أولاد حارتنا ) : ( لقد حاولت الرواية أنْ تُبَرِّر فناء الإله - تعالى الله - ، ليس فقط بضعفه وتعرضه للموت ، بل بوصفه بألوان الظلم والتقصير من الغفلة والقسوة والانشغال بالملذات ، فـ"الجبلاوي"قابع في القصر ، يُتابع ما يَجْرِي من ظُلْمٍ لأبنائه ، ويعيش كَمَن لاَ قَلْبَ له ) انتهى .

وفي روايته هذه يظهر ( نجيب محفوظ ) التعاطف مع « إبليس » ، حيث رمَزَ له بـ « إدريس » ! .

وفي روايته هذه ص ( 59 ) يقول عن الله سبحانه وتعالى: ( هذا الأبُ الْجَبَّار ، كيف السبيل إلى إِسْمَاعِهِ أنيني ؟! ، أيها القاسي: متى يذوب ثلج قسوتك ؟! ) .

(1) سورة الإسراء ، من الآية: 43 .

(2) سورة الفرقان ، من الآية: 58 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت