‹
الصفحة 26 من 26

أيكون مقبلًا على صلاته أم هو ساهٍ لاه؟! أم هو ممن لا يحمل هَمَّ دينه، ولا يعنيه أمره؟ كما قيل:

وعند مراد الله تفنى كميت

وعند مراد النفس تُسْدِي وتُلْحِمُ

وكأنه ما قرأ، ولا سمع قول الباري جلا وعلا في محكم التنزيل:

[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتْ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (118) هَاأَنْتُمْ أُوْلاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمْ الأَنَامِلَ مِنْ الغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (119) إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (120) ] آل عمران.

وقوله جل شأنه:

[إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ (69) لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ (70) ] يس.

وقوله سبحانه:

[إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37) ] ق.

هذا ما اقتضاه الخاطر المكدود على عُجَرِه وبُجَرِه مع البضاعة المزجاة التي لا تنفتح لها السُّدَد، ولا يتنافس فيها المتنافسون.

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

وكتبه العبد الضعيف

فريح بن صالح البهلال

ليلة الخميس 14/2/1426هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت