فهرس الكتاب
حينئذٍ كجمع القرآن في المصحف، وجمع الناس في التراويح على إمام واحد، وتعلم العربية، وأسماء النَّقَلَةِ للعلم وغير ذلك مما يحتاج إليه في الدين، بحيث لا تتم الواجبات والمستحبات إلا به، وإنما تركه - صلى الله عليه وسلم - لفوات شرطه ووجود مانع.
فأما ما تركه من جنس العبادات مع أنه لو كان مشروعًا لفعله أو أذن فيه ولفعله الخلفاء بعده والصحابة فيجب القطع بأن فعله بدعة وضلالة ... ). [1]
وهذا الطريق أضيق مجالًا مما قَبْلُ من الطرق لكونه خاصًا بمعرفة قصد الشارع فيما سُكِتَ عنه. والله أعلم.
تنبيه:
وبعد .. فهذه الطرق التي ظهر لي أنها تؤدي إلى معرفة مقاصد الشريعة وهنا قاعدة تفيد في معرفة مقاصد الشريعة وهي:
(أن كل ما أدى إلى تأكيد المقاصد الشرعية الأصلية وتقويتها أو توقفت عليه المقاصد الأصلية فهو مقصود شرعًا) . [2]
ـ 175 ـ
ـ 176 ـ
(1) القواعد النورانية ص 124، وانظر اقتضاء الصراط المستقيم 2/ 595.
(2) انظر: التفصيل في ذلك ص 359.