فهرس الكتاب
وقال: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف: 108] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - (بلغوا عني ولو آية ... ) [1]
فالدعوة إلى الدين تشمل بعمومها: تعليم الدين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والرد على المخالفين له [2] وكشف مغالطاتهم، وفضح مخططاتهم لتظهر للناس حقيقة الدين من غير لبس ولا تشويه.
وليس هذا موضع تفصيل أهمية الدعوة وأثرها الحسن في الأفراد والجماعات بل المقصود من ذلك بيان كون الدعوة ضرورية لحفظ الدين وقد مرد هذا فيما سبق.
ـ 201 ـ
ويمكن أن ألخص ذلك في النقاط التالية:
1 -في الدعوة إلى الله تعليم للجاهل، فهناك من لم يسمع بهذا الدين بالمرّة، فالدعوة تبين له حقيقة الدين.
2 -في الدعوة كشف للشبهات التي تثار حول الدين، وإظهار للحقيقة الناصعة للدين ليقبل عليه الناس، ويؤمنوا به فيكثر أتباعه، ويقل أعداؤه.
3 -في الدعوة تفويت للفرصة على أعداء الإسلام الذين ينشرون مذاهبهم الباطلة وأفكارهم الهدامة، وتضييق عليهم وعلى أفكارهم لأن المكان الذي يصل إليه النور يذهب منه الظلام، فيكون الدين كله لله، ويندحض الباطل وأهله، ويسود الدين الحق وأهله وتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه ـ كتاب الأنبياء ـ باب ما ذكر عن بني إسرائيل، حديث (3461) 6/ 496.
(2) للدكتور بكر (أبو زيد) كتاب في هذا الموضوع (الرد على المخالف) وهو كتاب مهم في بابه فليراجع.