الصفحة 173 من 550

الدعاية المغرضة والتشويه المستمر لحقائق الإسلام لَهُمَا أثرُهُما الفَعَّالُ في زعزعة الإيمان، وتنفير الناس عن الدين.

ولن يتوقف أعداء الإسلام عن دعوتهم وتشويه حقائق الإسلام إذا توقف المسلمون عن الدعوة وتقاعسوا، بل سيغريهم ذلك، ويفتح لهم الباب، ويتيح لهم المجال ويهيئ الفرصة لهم في نشر دعوتهم وإقصاء الدين وإبعاده.

ولا يخفى أن في ترك الدعوة تهديدًا لوجود الدين، وتشويهًا لحقائقه، وطمسًا لمعالمه وإظهارًا للكفر وأهله.

وفي الدعوة إليه ضد ذلك، من تثبيت الدين، وإرساء قواعده، وبيان حقائقه الناصعة، وأحكامه العادلة، والدفاع عنه وحمايته.

لذا كانت الدعوة إلى الله من أعظم الوسائل وأنفعها لحفظ الدين وبقاء استمراره، وضمان انتشاره.

وقد جاء الأمر بها في الكتاب والسنّة:

قال سبحانه: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104] .

ـ 200 ـ

وقال: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ} [آل عمران: 110] .

وقال سبحانه: {وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [القصص: 87] .

وقال: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [النحل: 125] .

وقال: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} [المائدة: 67]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت