الصفحة 9 من 550

القرآنية، والأحاديث النبوية، وبيان أحكام الدين والمسائل الفقهية وتأسيس القواعد الأصولية.

ـ 8 ـ

فكان موضوع (المقاصد) من الموضوعات التي أسس العلماء بنيانها، ووطدوا أركانها لا سيما علماء الأصول الذين اتسمت دراستهم له بالضبط والتأصيل، حيث تناولوه من خلال الكلام عن المناسبة، ومن خلال كلامهم عن المصالح المرسلة، ولما كان للأصوليين هذا السَّبْقُ في ضبط موضوع المقاصد، وكُنتُ أحد المنتسبين إليهم، المحسوب عليهم بحكم الدراسة النظاميَّة.

وقع اختياري على هذا الموضوع وهو:

حقيقة مقاصد الشريعة الإسلامية وعلاقتها بالأدلة [1]

أسباب الاختيار:

وكان لهذا الاختيار أسبابه ودوافعه التي من أهمها ما يأتي:

1 -رغبتي في بحث يجمع بين الأصالة والمعاصرة؛ فيقدم ما ينفع لعصرنا مما قرره سلفُنا، فيكون فَهْمُنا للشريعة مستفادًا من فَهْمِهِم، فنجمع بذلك بين حفظ آثار السلف، وتقديم الحلول الصحيحة لمشكلات العصر، وكان موضوع المقاصد قد تحققت فيه هذه الرغبة حيث كانت صلتُه بآثار السلف حميمة، وفوائدُه في هذا العصر عظيمة.

2 -وضعُ ضوابطَ وقواعدَ، ورسمُ معالمَ وحدودٍ تمنع من الغُلوِّ في استعمال المقاصد وتمنع من فوضى التلاعب بالنصوص على حسابها، وفي ذلك ضبطٌ لباب المقاصد، وحمايةٌ للأدلة الشرعية.

(1) قُدِّمتْ الرسالة إلى الجامعة بالعنوان المذكور أعلاه، وقد أجريت عليها تعديلات يسيرة جدًا، ورأيت أن يكون عنوانها الحالي (مقاصد الشريعة الإسلامية وعلاقتها بالأدلة الشرعية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت