وهذا قد يعني أن المترجمين جميعًا لم يجدوا تركيبًا واحدًا في اللغة الهدف يحمل المعنيين معًا، كما هو في العربية، أو أن أغلبهم لم ينتبه لما أشار إليه المفسرون من إمكان دلالة (ما) هنا على الاستفهام .
وقد يؤدي اختلاف المعنى الناجم عن اختلاف الأداء إلى أن يترجم بعضهم (ما) بمعنى، ويترجمها بعضهم الآخر بمعنى ثان، كالذي وقع في قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ٹ ٹ ٹژ [1] ، فقد اختلف المفسرون في دلالة (ما) هنا بين كونها نافية، أي: ولم ينزل الله عليهما السحر، أو موصولية، أي: والذي أُنزل على الملكين [2] ، ولا شك أن طريقة أدائها في القراءة تختلف . وعلى هذا الاختلاف المعنوي جرى المترجمون أيضًا، فترجمها الشيخ بوبكر حمزة والأستاذ مازيغ ومحمد حميد الله وماسون بالمعنى الثاني، على تفاوت بينهم في أداء معنى الموصولية بدقة، فكانت ترجماتهم على النحو التالي:
-الشيخ بوبكر:
-الصادق مازيغ:
-محمد حميد الله:
-ماسون:
(1) سياق الآية: ژ ? ? ? ? ? پ پپ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹژ [ البقرة:102 ] .
(2) انظر: جامع البيان 1/452 وما بعدها، والجامع لأحكام القرآن 2/50 وما بعدها، تفسير القرآن العظيم 1/137 وما بعدها، وروح المعاني1/343، والتحرير والتنوير1/639-640.