ومن ذلك أيضًا ما وقع في قوله تعالى: ژ ں ? ? ? ? ہ ہ ژ [ يس: 35] من صرف دلالة ( ما ) إلى معنى (الذي) ، أو إلى معنى النفي؛ فتكون - على المعنى الأول - في موضع خفض على العطف على ژ ? ?ژ أي: ومما عملته أيديهم، ويكون المعنى - على الثاني: ولم تعمله أيديهم، وهذا قول ابن عباس والضحاك ومقاتل [1] ، يقول ابن كثير في ذلك: «وقوله جلَّ وعلا: ژ ? ? ? ژ أي: وما ذاك كله إلا من رحمة الله تعالى بهم، لا بسعيهم ولا كَدِّهم ولا بحولهم وقوتهم، قاله ابن عباس رضي الله عنهما وقتادة، ولهذا قال تعالى: ژ ہ ہ ژ أي: فهلا يشكرونه على ما أنعم به عليهم من هذه النعم التي لا تعد ولا تحصى. واختار ابن جرير - بل جزم به ولم يحك غيره إلا احتمالًا - أن (ما) في قوله تعالى: ژ ? ? ژ بمعنى الذي، تقديره: ليأكلوا من ثمره ومما عَمِلته أيديهم، أي: غرسوه ونصبوه، قال: وهي كذلك في قراءة ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ليأكلوا من ثمره ومما عملته أيديهم » [2] .
(1) انظر: معاني القرآن للفراء 2/377، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج 4/286-287، والتبيان في إعراب القرآن 2/341-342، والجامع لأحكام القرآن 15/25، وأنوار التنزيل وأسرار التأويل 4/433، وفتح القدير 4/368 .
(2) تفسير القرآن العظيم 3/1-72، انظر: جامع البيان 23/04.