ورجَّح الطاهر بن عاشور كونها نافية بقوله - بعد أن ذكر الوجه الأول-: «ويجوز أن تكون ( ما ) نافية، والضمير عائد إلى ما ذكر من الحَبِّ والنخيل والأعناب . والمعنى: أنَّ ذلك لم يخلقوه . وهذا أوفر في الامتنان وأنسب بسياق الآية مساق الاستدلال» [1] . وعلى هذا يكون رجوع الضمير في ژ?ژ على ( ما ) إن كانت موصولة [2] ، وعلى الثمر إن كانت نافية [3] . وأجاز بعضهم عودته - في هذا الوجه الأخير - على التفجير المذكور في الآية التي قبلها، والمعنى: وما عملت التفجيرَ أيديهم، بل الله فجّر [4] .
وقد نقل الشيخ بوبكر حمزة المعنى بدلالة النفي، مُرجعًا الضمير في ژ?ژ إلى الثمر، أي: إن هذا الثمرلم تعمله أيديهم، إذ جاء في ترجمته:
وبالدلالة نفسها نقلها الأستاذ الصادق مازيغ أيضًا، فجاءت ترجمته على النحو التالي:
بينما نقل محمد حميد الله المعنى بدلالة العطف على الثمر، وجَعْلِ (ما) موصولية، أي: ليأكلوا من ثمره ومن الذي عملته أيديهم، وهذا نص ترجمته:
(1) التحرير والتنوير 23/14 .
(2) اختلف المفسرون أيضا في المقصود بـ ( ما ) إذا كانت موصولية، فذهب بعضهم إلى أن المقصود بها ما عملته أيدي الناس من العصير والدبس ونحوهما، وذهب آخرون إلى أن المقصود ما عملته أيديهم من الغرس والسقي والتلقيح وغير ذلك من الأعمال . انظر: تفسير النسفي 4/8 ، وأنوار التنزيل 4/433 ، وروح المعاني 23/8 .
(3) انظر: البحر المحيط 7/335 .
(4) انظر: التفسير الكبير 26/63 .