فإننا لا نجد في ترجمتهم تلك الشحنة الدلالية التي نلمسها في التعبير القرآني واتساع دلالته للاستفهام والإخبار في آن واحد بحسب طريقة الأداء؛ وهذا قد يعني بدوره أن المترجمين لم يجدوا تركيبًا واحدًا في اللغة الهدف يؤدي
المعنيين؛ فما كان عليهم إلا أن يختاروا وجهًا واحدًا مما تحتمله الآية . والله أعلم .
أما الترجمة الإنجليزية، فقد ذهب صاحباها إلى معنى يقترب كثيرًا مما ذكره المرجحون لمعنى الخبر، وهو معنى إيجاب الشرط واشتراطه، وهو ما يدل على وثوقهم من حصول الأجر، كما ذكرنا ذلك عن ابن عاشور، جاء في ترجمة الهلالي وخان:
وشبيه بما سبق ما وقع في قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ?ژ وهي من الآيات التي وقعت في عدد من سور القرآن بطرق مختلفة [2] ، فقد روى أبوبكر بن مجاهد التميمي في مؤلفه ( كتاب السبعة في القراءات) - عند حديثه عن اجتماع استفهامين - أن القرَّاء اختلفوا في الاستفهامين المجتمعين، كما في قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ?
? ? ? ?ژ [الأعراف: 80، 81] ، فاستفهم بهما بعضهم، واكتفى بعضهم بالأول من الثاني. فمن استفهم بهما جميعًا(وهم: عبد الله بن كثير، وأبو عمرو،
وعاصم - في رواية أبي بكر - وحزة)فكانوا يقرؤون: ژ ? ?
? ? *? ? ژ وژ ? ? ? ? ? ? ?ژ
(2) في الأعراف آ 81، والنمل آ 55، والعنكبوت آ 29 .