الصفحة 39 من 58

-قوله: «باب الوقف عظيم القدر، جليل الخطر، لأنه لا يتأتى لأحد معرفة معاني القرآن ولا استنباط الأدلة الشرعية منه إلا بمعرفة الفواصل» [1] . ولذلك نجد ابن الجزري يذكر اشتراط كثير من أئمة الخلف على المجيز ألا يجيز أحدًا إلا بعد معرفته الوقف والابتداء [2] .

وأول هذه الآيات قوله تعالى: ژ گ گ گ ? ? ? ? ں ں ? ? ژ [ الممتحنة: 3 ] ، فقد اختلف علماء التفسير ومعربو القرآن في متعلق الظرف ژ ? ? ژ، فذهب بعضهم إلى أنه متعلق بـ ژگژ ؛ وعلى هذا يكون الوقف على ژ?ژ، وذهب آخرون إلى أنه متعلق بـ ژ?ژ؛ فيكون الوقف على ژ?ژ لا على ژ ?ژ، وذهب غير هؤلاء وأولئك إلى أن الظرف يجوز أن يتعلق بهما معًا؛ لأنه من الوضوح بمكان أن عدم النفع مع الفصل يكونان يوم القيامة، وإليك أقوال بعضهم في ذلك:

قال أبو حيان: «و ژ ?ژ معمول لـ ژگ ژ أو لـ ژ?ژ» [3] ، وهو ما ذكره العكبري أيضًا [4] .

وقال ابن عطية: «ثم أخبر تعالى أن هذه الأرحام التي رغبتم في وصلها ليست بنافعة يوم القيامة، فالعامل في ژ?ژ قوله ژگژ، وقال بعض النحاة في كتاب الزهراوي: العامل فيه ژ ?ژ، وهو مما بعده لا مما قبله» [5] ، وهو ما ذكره الرازي أيضا [6] ، وكذلك أشار القيسي إلى جواز التعليقين، وربط ذلك بالوقف، فقال: «ژ?ژ ظرف العامل فيه ژگژ وتقف على ژ?ژ، وقيل: ژ ?ژ هو العامل في الظرف وتقف على ژ?ژ ولا تقف على ژ?ژ » [7] .

(1) الإتقان في علوم القرآن1/284-285 .

(2) انظر: النشر في القراءات العشر 1/225 .

(3) البحر المحيط 8/253-254 .

(4) انظر: التبيان في إعراب القرآن 2/449 .

(5) المحرر الوجيز 5/294-295 .

(6) انظر: التفسير الكبير 29/285 .

(7) مشكل إعراب القرآن 2/728 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت