الصفحة 50 من 58

-وعلى عدم وجود عمد البتة، على تقدير ژ ٹژ حالًا من ژ ٹژ.وذهب الرازي إلى استبعاد الرأي الأول، وهو أن يكون للسموات عمد غير مرئية؛ لأن ذلك ليس فيه حجة على وجود الإله القادر، ومن ثم فإن ما يطمئن هو إليه أن العماد ما يُعتمَد عليه، وأن هذه الأجسام إنما بقيت واقفة في الجو العالي بقدرة الله تعالى، وحينئذ يكون عمدها هو قدرة الله تعالى؛ فيكون المعنى: إنه رفع السماء بغير عمد ترونها، أي: لها عمد في الحقيقة، إلا أن تلك العمد هي قدرة الله تعالى وحفظه وتدبيره وإبقاؤه إياها في الجو العالي، وأنهم لا يرون ذلك التدبير ولا يعرفون كيفية ذلك الإمساك [1] . وهو بذلك يجري لفظ (العمد) على غير ما قد نتصوره من أعمدة على الحقيقة؛ لأن العمد الذي تعتمد عليه السموات إنما هو قدرة الله تعالى، وقد يكون مصداق ذلك ما ذكره ابن كثير من قوله تعالى: ژ? ? ? ? ? ? ? ٹژ .

وإذا رجعنا إلى ترجمة هذه الآية في الترجمات المعتمَدة ألفينا الشيخ بوبكر يعتمد المعنى الأول، وذلك بجعل ژ ٹژ صفة للعمد، وهذا يعني أنها بعمد غير مرئية، فقد جاء في ترجمته ما نصه:

مما يعني أن العمد موجودة ولكنها غير مرئية لنا.

وجاء في ترجمة الصادق مازيغ:

(1) التفسير الكبير 18/192. وقال الزجاج قبله: «ويجوز أن تكون (ترونها) من نعت العمد، المعنى: بغير عمد مرئية، وعلى هذا تعمدها قدرة الله عز وجل» معاني القرآن وإعرابه 3/136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت