الصفحة 6 من 58

فمعنى الجملة الأولى هو عكس معنى الجملة الثانية في كلتا اللغتين: العربية والإنجليزية [1] ؛ لاختلاف طريقتي الأداء .

ومن أمثلة هذا النوع في القرآن الكريم تأدية بعض آياته بطريقة الاستفهام أو بطريقة النفي، فلا تترجح حينئذ دلالة الأداة وحدها، إلا بما يصاحبها من طريقة في الأداء، وذلك كالذي نجده من دلالة ( ما ) في قوله تعالى: ژک ک ک ک گ گژ [المسد: 2] ، إذ يذكر النحاة أن ( ما ) الأولى تحتمل أن تكون استفهامًا، والتقدير: أيّ إغناء أغناه عنه ماله؟ وأن تكون نفيًا، والتقدير: لم يُغْن عنه ماله [2] ، وذلك أنها قد تُؤدَّى بطريقتين مختلفتين، فيستفاد من إحداهما الاستفهام، ومن الأخرى النفي، وإن كان الاستفهام هنا قد خرج إلى معنى النفي أيضًا، ولكن هناك فرق أسلوبي دقيق بين النفي الصريح والنفي المستفاد من الاستفهام . وقد ترجمت هذه الآية في الترجمات قيد الدراسة بـ:

عند الأستاذ الصادق مازيغ، وبـ:

عند الشيخ بوبكر حمزة، وبـ:

عند محمد حميد الله .

كما تُرجمت إلى الإنكليزية بـ:

(1) تطوير دراسة اللغة العربية من خلال مقابلتها باللغات الأخرى ص 163.

(2) انظر: التبيان في إعراب القرآن 2/515. ومغني اللبيب 1/414 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت