عند كل من محمد محسن خان ومحمد تقي الدين الهلالي . وهي بذلك قد نُقلت إلى اللغة الهدف بمعنى النفي مباشرة، لا بمعنى الاستفهام الدال على النفي، وهذا يعني بدوره أن المترجمين قد أغفلوا تلك الشحنة الإبلاغية الكامنة في الآية من خلال تكثيف المعنى، إذ المبنى الواحد في العربية - وهو ( ما ) في الآية - قد يحتمل عدة وجوه، يمكن حَمْلُه عليها جميعًا من غير تعارض؛ مما يجعل بنية العربية أكثر ثراء، وهذا ما لم يمكن إبرازه في اللغة الهدف هنا؛ وذلك لأن المترجمين قد اختاروا وجهًا دلاليًا واحدًا، وكان يمكنهم وضع الوجه الثاني في الحاشية، أو إيراده في المتن وجهًا ثانيًا؛ وفي هذه الحالة نكون أمام تفسير معاني القرآن بلغة أخرى، لا أمام ترجمته بمعنى نقله كما هو في لغة الأصل [1] .
ونظير هذا ما وقع في قوله تعالى: ژ ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھژ [الأعراف:48] ، فقد ترجمها الصادق مازيغ بـ:
على معنى الاستفهام الإنكاري، وكذلك فعل الشيخ بوبكر حمزة، الذي ترجمها بـ:
على ما في هذه الترجمة الأخيرة من مزاوجة بين المعنيين (الاستفهام والنفي) . وترجمها محمد حميد الله بـ:
(1) يقول لونغفيلو (W.H. Longfellow) مثلًا: «إن مهمة المترجم هي نقل ما يقوله الكاتب وليس شرح ما يعنيه؛ فهذا عمل المعلّق. ما قاله الكاتب وكيف قاله؟ تلك مشكلة المترجم» .