الصفحة 1 من 8

(1/أ) اقرأ بهذا الدعاء عند الصباح قبل التكلم خمسة وعشرين مرة حفظ كامل يسمع والذي ينسى يعاد إلى قلبه والدعاء هذا:

اللَّهم علم لساني بذكرك، وقلبي بخشيتك، وبدني بطاعتك. تمت.

هذه رسالة في جميع الأوجه من طريق الطيبة من أول سورة والضحى إلى آخر القرآن

تأليف الشيخ الإمام، العمدة الهمام، فريد عصره وأوانه، ووحيد دهره وزمانه، الشيخ سلطان المزّاحي رحمة اللَّه تعالى عليه ولقارئها ولكاتبها ولناظرها. آمين

سوده الحقير الفقر إلى رحمة ربه الكبير السيد أحمد البالوي

فائدة لتسهيل الحفظ، كلام قديم لا يمل سماعه، تنزه عن قول وفعل، ونيتي به اشتفي من كل داء، ونوره دليل قلبي عند جهلي وحيرتي، فيارب متعني بسر حروفه، ونور به قلبي وسمعي ومقلتي. تمت تمت تمت.

(2/ب) بسم اللَّه الرحمن الرحيم وبه ثقتي وصلى اللَّه على سيدنا محمد وآله، الحمد للّه رب العالمين، والعاقبة للمتقين، وصلى اللَّه على سيدنا محمد خاتم النبيين والمرسلين، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

فقد كنت كتبت رسالة لطيفة تشتمل على جميع الأوجه التي بين السورتين للقراء السبعة من طريق الشاطبية والثلاثة أبي جعفر وخلف ويعقوب من طريق (الدُّرة) لابن الجزري رحمه اللَّه تعالى من سورة] والضحى[إلى آخر القرآن مع بيان التكبير، والآن قد طلب مني بعض أصحابنا أن أفعل كذلك من طريق الطيبة لابن الجزري أيضًا ليكون تذكارًا له ولغيره نفع اللَّه به، فأجبته إلى ذلك راجيًا من اللَّه تعالى أن يسلك به أحسن المسالك إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير.

اعلم أن البزي رحمه اللَّه لم يُخْتَلَف عنه في التكبير واختلف عن قنبل رحمه اللَّه، فجمهور المغاربة لم يَرْووُن عنه، ورواه عنه جمهور العراقيين، وصح التكبير عن السوسي رحمه اللَّه من طريق أبي العلاء وصاحب التجريد وذلك من أول (3/أ) ]ألم نشرح[، وكان بعض أئمة القراءات أخذ به عن جميع القراء العشرة في وجه البسملة، وكان بعضهم يأخذ به لهم في أول كل سورة في جميع القرآن.

قال ابن الجزري: (وذلك فيما أحسب اختيار منهم، وأما لفظ التكبير فلم يختلف أحد أنه(اللَّه أكبر) قبل البسملة وهو الذي لم يذكر العراقيون من طريق أبي ربيعة عن البزي سواه، وكذا من روى التكبير عن قنبل من المغاربة والمصريين وزاد جماعة قبله (التهليل) وهو طريق ابن الحباب وغيره عن البزي، ورواه جمهور العراقيين عن قنبل من طريق ابن مجاهد وغيره).

قال ابن الجزري: (ولم يروه أحد فيما نقله عن السوسي - رحمه اللَّه - وهو زيادة حسنة تثبت روايتها وصح سندها، قال ابن الحباب: سألت البزي عن التكبير كيف هو؟ فقال:(لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر) ، وزاد بعض آخر عن ابن الحباب بعد ذلك (وللّه الحمد) .

قال: ويشهد لها ما رويناه عن عليّ كرم اللَّه وجهه ورضي اللَّه عنه أنه قال: (إذا بلغت قصار المفصل فاحمد اللَّه وكبر) .

ثم اختلف رواة التكبير من أي موضع يبتدئ وإلى أي موضع ينتهي، وذلك الخلاف مبني على أن التكبير لأول السورة أو لآخرها. فنص صاحب التيسير على أنه من آخر الضحى، وكذلك شيخه أبو الحسن بن (4/ب) غلبون ووالده أبو الطيب وجماعات، وينتهي إلى آخر

(الناس) ، ورضيه صاحب المستنير، فالمستنير على أنه من أول (ألم نشرح) وكذا أبو العز، وصاحب التجريد، والجامع وغيرهم ممن لم يروه من أول الضحى، وروى الآخرون أن التكبير من أول الضحى وهو الذي في الروضة لأبي علي وبه قرأ ابن الفحام علي الفارسي، وعلى هذين القولين ينتهى لأول (الناس) ، ولم يروه أحد من آخر الليل ومن ذكره كذلك كالشاطبي وغيره فإنما يريد به من أول الضحى واللَّه أعلم.

ويأتي على التقديرين المذكورين حال وصل السورة بالسورة من آخر الضحى إلى] قل أعوذ برب الناس [ثمانية أوجه يمتنع منها وصل الكلّ مع القطع على البسملة، والسبعة الباقية جائزة، واثنان على تقدير أن يكون لآخر السورة، واثنان على تقدير أن يكون لأول السورة، وثلاثة محتملة على التقديرين، واللذان على تقدير كونه لآخرها.

أولهما: وصل التكبير بآخر السورة والوقف عليه بأن يقول: (فحدث اللَّه أكبر) ، ثم البسملة مقطوعة عن أول السورة، أو موصولة بها، واللذان على تقدير كونه لأولها، قطعه عن آخر السورة ووصله بالبسملة مقطوعة عن أول السورة الموصولة بها والثلاثة المحتملة قطعه عن آخر السورة وعن البسملة مقطوعة عن أول (5/ أ) السورة أو موصولة بها، هذان وجهان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت