فهرس الكتاب
والتحفظات الأساسية للجيش من الخطة يتعلق بافتقادها للمطالب الأمنية المحددة من الجانب الفلسطيني في المرحلة الأولى من تنفيذ الخطة. وخريطة الطرق تتوقع من الفلسطينيين الاكتفاء بتصريح قيادي عن إنهاء العنف والإرهاب ووقف التحريض من جانب أوساط رسمية. وكل الخطوات العملية أجلت إلى المراحل القادمة.
... والجيش يتحفظ أيضا من الاقتراح الذي بموجبه الرقابة على تنفيذ الخطة توكل إلى جهاز من اللجنة الرباعية. وحسب تقديرات الجيش فان الخطة لا تحدد كما يجب اختصاص جهاز الرقابة، وثمة ثغرة خطيرة لتدويل الصراع. والتوصية التي عرضت على المستوى السياسي كانت العودة إلى الموقف الإسرائيلي الذي سلم للولايات المتحدة في مطلع هذا العام والذي بموجبه تتم الرقابة بقيادة وتوجيه أمريكا، وتُركز على الجانب الفلسطيني واختصاصه يحدد سلفا.
... ويسود الاعتقاد لدى محافل التقدير في الجيش أن مطلب رفع الحواجز والاغلاقات والحصار في المناطق مقبول ولكنهم يرفضون مطلب وقف النشاطات العسكرية في المناطق المأهولة. وحسب رأيهم يمنع على إسرائيل الموافقة على تقييد حق الدفاع عن النفس. ويقترحون أيضا تقييد تحويل الأموال إلى السلطة الفلسطينية من خلال فرض رقابة شاملة على صندوق السلطة الفلسطينية ورفض الطلب بتسليم السلطة حتى كانون أول 2.5 مليار شيكل من الأموال المجمدة.
... واتضح من المقارنة التي بين خريطة الطرق وخطاب بوش أن الرئيس بوش تحدث عن"دولة مستقلة"في حين أن الوثيقة الجديدة تتحدث عن"دولة بحدود مؤقتة"أي بدون حدود لسيادتها. وخريطة الطرق أيضا تحدد أيضا بان الدولة المؤقتة ستقام"بالتفاهم"أي غير مشروطة بمفاوضات مباشرة واتفاق مع إسرائيل. ولكن هذه الصيغة تبقي لإسرائيل ثغرة للفرار. حسب خريطة الطرق فان إقامة الدولة النهائية تستدعي مفاوضات مع إسرائيل.