فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 156

·خارطة الطريق تكرر نفس الأخطاء والعيوب في اتفاقية أوسلو، حيث حصرت معظم الإجراءات في المرحلة الأولى والثانية بالإجراءات الأمنية وتركت للمرحلة الثالثة أهم المواضيع التي تهم الأطراف للتفاوض والاتفاق المتبادل على اللاجئين - يطالب شارون بعدم عودتهم كشرط مسبق لقبوله قيام دولة فلسطينية -، وعلى القدس، والحدود، والمستوطنات، مما يرجح القول إن الخارطة ستجرد الفلسطينيين من أسباب القوة (المقاومة) ومن ثم فرض الواقع المر والشروط الصهيونية على الفلسطينيين، مما يعني الدوران في حلقة المفاوضات المفرغة كما حدث في اتفاقية أوسلو وتوابعها.

· طبيعة خارطة الطريق الأمنية خاصة بعد التعديلات التي أدخلتها الإدارة الأمريكية عليها بطلب صهيوني ستحول الخارطة إلى أجندة أمنية، والسلطة الفلسطينية إلى محفل أمني لتطبيقها، الأمر الذي سيعقد الأوضاع وسيزيد من إحراج أبو مازن (رئيس الحكومة الفلسطينية) أمام الشعب الفلسطيني.

· توقيت نشر الإدارة الأمريكية لخارطة الطريق (بعد غزو العراق) يدل على نوايا غير حسنة لهذه الإدارة، حيث يبدو أنها ترغب في لعب دور مزدوج، أوله ممارسة دور تجميلي للدبلوماسية الأمريكية التي تشوهت دوليًا بفعل غزو العراق والممارسات الإمبريالية على المستوى الدولي. ومن ناحية ثانية العمل على استخدام خارطة الطريق كذريعة لممارسة الضغوط على الفلسطينيين والدول العربية لوقف المقاومة المسماة في القاموس الأمريكي الحديث بـ"الإرهاب"تمهيدًا لاستكمال المخطط الصهيو - أمريكي للسيطرة على المنطقة وليس العمل على حل الصراع وإعادة الحقوق لأصحابها، فرئيس الدبلوماسية الأمريكية"كولن باول"أثناء زيارته لفلسطين لم يمارس الضغط على شارون لدفعه لقبول خارطة الطريق بل التمس له العذر على مطالبته بتعديلات إضافية على الخارطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت