فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 156

·من جانب آخر فإن حكومة أبو مازن التي تشكلت بطلب وضغط صهيو - أمريكي لا تلقى قبولًا لدى الشعب الفلسطيني حيث تزداد الشكوك في مهامها الأمنية هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية فإن استحداث منصب رئيس الوزراء الفلسطيني والطلب الأمريكي بتعيين أبو مازن رئيسًا للحكومة بقصد إضعاف عرفات أوجد شرخًا بين عرفات وأبو مازن، وما تقديم صائب عريقات (وزير المفاوضات) طلب استقالته من حكومة أبو مازن قبيل لقاء شارون - أبو مازن (17/5/2003م) إلا تعبيرًا عن عمق الخلاف بين عرفات وأبو مازن، فصائب عريقات محسوب على عرفات، مما يعني ازدياد المصاعب أمام أبو مازن المطالب بتنفيذ استحقاقات خارطة الطريق الأمنية.

· والعامل الأهم في رجحان فشل تطبيق خارطة الطريق يتمثل في موقف قوى المقاومة والشعب الفلسطيني الرافض لخارطة الطريق والشاكّ في نوايا الإدارة الأمريكية.

فالشعب الفلسطيني في معظمه يصر على استمرار المقاومة والانتفاضة كخيار وطني قادر على نزع الحقوق من مغتصبيها برغم ارتفاع حجم التضحيات. وما العملية التي شهدتها مستوطنة في وسط الخليل (17/5/2003م) وكذلك العملية الاستشهادية في القدس بعيد اجتماع شارون - أبو مازن (18/5/2003م) والتي أوقعت سبعة قتلى صهاينة وجرح اثنان وعشرين، إلا دليل عملي على خيار الشعب الفلسطيني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت