فهرس الكتاب
من خلال وجهة نظر منظمة التحرير، استجابت إسرائيل لأحداث الشغب بعنف زائد واستخدام غير قانوني للأسلحة الفتاكة ضد المتظاهرين، وهو تصرّف، من جهة نظر منظمة التحرير عكس احتقار إسرائيل لحياة وأمن الفلسطينيين _ بالنسبة للفلسطينيين، فإن المشاهد التي نشرت بكثافة لمقتل ابن الثانية عشرة ( محمد الدرة ) في غزة يوم 30 سبتمبر، والذي قُتل وهو يحتمي بوالده، يعزز ذلك التصوّر.
ومن منظور الحكومة الإسرائيلية، فإن التظاهرات كانت تُنظم وتوجه من القيادة الفلسطينية لخلق حال من التعاطف الدولي مع قضيتهم من خلال استفزاز قوات الأمن الإسرائيلية لإطلاق النار على المتظاهرين، خاصة الصبية الصغار. وبالنسبة للإسرائيليين، فإن تنفيذ حكم الموت بإسرائيليين من قوات الاحتياط هما الملازم الأول فاديم نوفيتش والعريف الأول يوسف أفراهايمي، في رام الله يوم 12 أكتوبر 2000، عكس كراهية متأصلة عميقة لإسرائيل واليهود.
وما بدأ كسلسلة من المواجهات بين المتظاهرين الفلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية، والذي كانت نتيجته أن فرضت الحكومة الإسرائيلية قيودًا على حركة الناس، والبضاعة في الضفة الغربية وقطاع غزة ( الإغلاقات ) تطوّر منذ ذلك الحين إلى مجموعة من الأعمال العنفية وردود الفعل. كان هناك تبادل لإطلاق النار في مناطق مكتظة، وحالات قنص، وصدامات بين المستوطنين الإسرائيليين والفلسطينيين. وكانت هناك أيضًا حوادث إرهابية وردود فعل إسرائيلية ( صنّفتها الحكومة الإسرائيلية على أنها كبح للإرهاب ) بما في ذلك عمليات قتل وتدمير للأملاك وإجراءات اقتصادية). وأخيرا كانت هناك هجمات بقذائف المورتر على مواقع إسرائيلية تلتها غارات لجيش الدفاع الإسرائيلي على المناطق الفلسطينية.